خطبه شماره 23

[ 23] ومن كلام له عليه السلام قاله قُبَيْلَ موته لمّا ضربه ابن ملجم على سبيل الوصية وَصِيَّتِي لَكُمْ: أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئاً، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله فَلاَ تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَينِ، وَخَلاَ كُمْ ذَمٌّ أَنَا بالاََْمْسِ صَاحِبُكُمْ، وَالْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ، إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، وَإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي، وَإِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ، فَاعْفُوا . وَاللهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ، وَلاَ طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ، وَمَا كُنْتُ إِلاَّ كَقَارِبٍُاً وَرَدَ، وَطَالِبٍ وَجَدَ، . وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدّم من الخطب، إلاّ أنّ فيه هاهنا زيادة أوجبت تكريره.

 

ترجمه خطبه شماره 23

23 از سخنان امام عليه السلام هنگامى كه‏«ابن ملجم‏»وى را ضربت‏زد سخنان ذيل را پيش از مرگش بعنوان‏«وصيت‏»فرمود: وصيت من به شما اين است كه به خدا شرك نورزيد!و سنت[1] محمد(ص)را ضايع مگردانيد، اين دو ستون دين را استوار بر پا داريد،!و اين دو چراغ‏را روشن نگهداريد،و ديگر از هيچ ملامت و مذمتى نترسيد. من ديروز همچون شما بودم،امروز باعث عبرت شما و فردا از شماجدا خواهم شد،اگر زنده بمانم خود ولى خون خويشم،و اگر بميرم مرگ‏ميعاد و قرارگاه من است.اگر عفو كنم،عفو براى من موجب تقرب به خدااست و براى شما نيكى و حسنه است‏بنابر اين عفو كنيد«آيا دوست نداريدخدا شما را مشمول عفو و آمرزش خويش قرار دهد»؟(سوره‏نور(24)،آيه‏22.) به خدا سوگند چيزى از نشانه‏هاى مرگ،ناگهان به من روى نياورده‏كه من از آن ناخشنود باشم،و طلايه‏اى از آن آشكار نشده كه من آن را زشت‏بشمارم و من نسبت‏به مرگ همچون كسى هستم كه شب هنگام در جستجوى آب‏باشد،و ناگهان به آن برسد،و يا همچون كسى كه گمشده خويش را پيداكند،«و آنچه نزد خدا است‏براى نيكان بهتر است‏».(سوره‏آل‏عمران(3)، آيه‏198.) سيد رضى مى‏گويد.قسمتى از اين سخن در گذشته در ضمن خطبه‏ها(كلام‏149) گذشت ولى به خاطر اضافه‏اى كه در اينجا بود آن را تكرار كرديم. توضيحها [1]مدارك مربوط به اين سخن در ذيل كلام‏149 تحت‏شماره 284 جلد دوم‏صفحه 514 گذشت.

 

 

 

 

خطبه شماره 24

[ 24] ومن وصية له عليه السلام بما يُعمل في أمواله، كتبها بعد منصرفه من صفين هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أمِيرُالْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، لِيُولِجَنيبِهِ الْجَنَّةَ، وَيُعْطِيَني الاََْمَنَةَ منها: فَإِنَّهُ يَقُومُ بِذلِكَ الْحَسنُ بْنُ علِيٍّ، يأْكُلُ مِنْهُ بِالْمعْروفِ، وَيُنْفِقُ مِنْهُ فِي المَعْروفِ، فَإِنْ حَدَثَبِحَسَنٍ حَدَثٌ وَحُسَيْنٌ حَيٌّ، قَامَ بِالاََْمْرِ بَعْدَهُ، وَأَصْدَرَهُحاً مَصْدَرَهُ. وَإِنَّ لاِبْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ، وَإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ بِذلِكَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَقُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله ، وَتَكْرِيماً لِحُرْمَتِهِ، وَتَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَيُنْقفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَهُدِيَ لَهُ،أَلاَّ يَبِيعَ مِنْ أَوْلاَدِ نَخِيلَ هذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً. وَمَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي ـ اللاَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّـ لَهَا وَلَدٌ، أَوْهِيَ حَامِلٌ، فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ، قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ، وَحَرَّرَهَا الْعِتْقُ. قوله عليه السلام في هذه الوصية: «وألا يبيع من نخلها وَدِيَّةً»، الوَدِيَّةُ: الفَسِيلَةُ، وجمعها وَدِيٌّ. وَقوله عليه السلام : «حتى تشكل أرضها غراساً» هو من أفصح الكلام، والمراد به: أن الاَرض يكثر فيها غراس النخل حتّى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها.

 

ترجمه خطبه شماره 24

24 از وصيتهاى امام عليه السلام در مورد مصرف اموالش بعد از وفات‏او است اين وصيت را پس از باز گشت از صفين مرقوم فرموده است: [1] اين دستورى است كه بنده خدا على ابن ابيطالب امير مؤمنان در موردچگونگى تصرف در اموالش بخاطر خشنودى خدا داده است،تا از اين طريق‏خداوند وى را قرين رحمت و دمساز بهشت‏سازد و امنيت و آرامش در سراى ديگر به او عنايت كند... از آن جمله است: سر پرستى آن به عهده حسن بن على است كه به طور شايسته از آن مصرف‏كند و بطور شايسته از آن انفاق نمايد.اگر براى حسن پيش آمدى كند و حسين‏زنده است او سرپرستى آنرا به عهده بگيرد و به جاى وى وظيفه را انجام دهد. پسران فاطمه همان مقدار سهم از اين مال دارند كه پسران على(ع)،و اينكه سر پرستى آن را به پسران فاطمه واگذاردم به خاطر خدا و به خاطر تقرب‏به رسول الله(ص)و زرگداشت‏حرمت او،و احترام پيوند خويشاونديش مى‏باشدو با كسى كه اين اموال در دست او است‏شرط مى‏كنم كه اصل مالراحفظ كند و تنها از ميوه و در آمدش در آن راهى كه به او دستور داده‏ام انفاق‏نمايد،و از نهالهاى نخل چيزى نفروشد تا همه اين سر زمين يك پارچه زيرپوشش نخل قرار گيرد و آباد شود. و هر كدام از كنيزانم كه با او همبستر شده‏ام،و صاحب فرزند يا حامله است ازفروش او بخاطر سهم فرزندش خود دارى شود،و اگر كودكش مرد و او زنده است‏آزاد باشد،بند بردگى از گردنش برداشته و جزو آزادشدگان قرار گيرد. سيد رضى مى‏گويد:در سخن امام(ع)«و الا يبيح من نخلها ودية‏»،«ودية‏»بمعنى نهال نخل و جمع آن‏«ودى‏»(بر وزن على)مى‏باشد و جمله‏ديگر امام كه‏«حتى تشكل ارضها غراما»فصيحترين سخن است و منظور اين‏است كه زمين پر از نخل شود كه جز نخل چيز ديگرى به چشم نيايد. توضيحها [1]مرحوم‏«كلينى‏»در كتاب‏«فروغ كافى‏»جلد7 ص‏49(كتاب وصايا)اين‏وصيت را نقل كرده است. مرحوم شيخ‏«طوسى‏»در كتاب‏«تهذيب‏»جلد 2 ص 375 نيز آنرا آورده‏است،(مصادر نهج البلاغه جلد3 ص 254)

 

 

 

 

خطبه شماره 27

[ 27] ومن عهدٍ له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر حين قلّده مصر فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ، وَأَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ، وَابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ، وَآسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَالنَّظْرَةِ، حَتَّى لاَ يَطْمَعَ الْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ لَهُمْ وَلاَ يَيْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ عَلَيْهِمْ. وَإنَّ اللهَ تَعَالَى يُسَائِلُكُمْ مَعْشَرَ عِبَادِهِ عَنِ الصَّغِيرَةِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ وَالْكَبِيرَةِ، وَالظَّاهِرَةِ وَالْمَسْتُورَةِ، فَإِنْ يُعَذِّبْ فَأَنْتُمْ أَظْلَمُ، وَإِنْ يَعْفُ فَهُوَأَكْرَمُ. وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ، أَنَّ الْمُتَّقِينَ ذَهَبُوا بِعَاجِلِ الدُّنْيَا وَآجِلِ الاَْخِرَةِ، فَشَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَلَمْ يُشَارِكُهم أَهْلُ الدُّنْيَا فِي آخِرَتِهِمْ؛ سَكَنُوا الدُّنْيَا بَأَفْضَلِ مَا سُكِنَتْ، وَأَكَلُوهَا بِأَفْضَلِ مَا أُكِلَتْ، فَحَظُوا مِنَ الدُّنْيَا بِمَا حَظِيَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ وَأَخَذُوا مِنْهَا مَا أَخَذَهُ الْجَبَابِرَةُ الْمُتَكَبِّرُونَ، ثُمَّ انْقَلَبُوا عَنْهَا بِالزَّادِ الْمُبَلِّغِ، وَالْمَتْجَرِ الرَّابِحِ، أَصَابُوا لَذَّةَ زُهْدِ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ جِيرَانُ اللهِ غَداً فِي آخِرَتِهِمْ، لاَ تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ، وَلاَ يَنْقُصُ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ لَذَّةٍ. فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللهِ الْمَوْتَ وَقُرْبَهُ، وَأَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَخَطْبٍ جَلِيلٍ، بِخَيْرٍ لاَ يَكُونُ مَعَهُ شَرٌّ أَبَداً، أَوْ شَرٍّ لاَ يَكُونُ مَعَهُ خَيْرٌ أَبَداً، فَمَنْ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ عَامِلِهَا! وَمَنْ أَقْرَبُ إِلى النَّارِ مِنْ عَامِلِهَا! وَأَنْتُمْ طُرَدَاءُ الْمَوْتِ، إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخْذَكُمْ، وَإِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَككُمْ، وَهُوَ أَلْزَمُ لَكُمْ مِنْ ظِلِّكُمْ، الْمَوْتُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَالدُّنْيَا تُطْوَى مِنْخَلْفِكُمْ. فَاحْذَرُوا نَاراً قَعْرُهَا بَعِيدٌ، وَحَرُّهَا شَدِيدٌ، وَعَذَابُهَا جَدِيدٌ، دَارٌ لَيْسَ فِيها رَحْمَةٌ، وَلاَ تُسْمَعُ فِيهَا دَعْوَةٌ، وَلاَ تُفَرَّجُ فِيهَا كُرْبَهٌ. وَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَشْتَدَّ خَوْفُكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنْ يَحْسُنَ ظَنُّكُمْ بِهِ، فَاجْمَعُوا بيْنَهُمَا، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يَكُونُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ عَلَى عَلَى قَدْرِ خَوْفِهِ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ ظَنّاً بِاللهِ أَشَدُّهُمْ خَوْفاً لله. وَاعْلَمْ ـ يَا مُحَمَّدُ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ـ أَنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ أَعْظَمَ أَجْنَادِي فِي نَفْسِي أَهْلَ مِصْرَ، فَأَنْتَ مَحْقُوقٌ أَنْ تُخَالِفَ عَلَى نَفْسِكَ وَأَنْ تُنَافِحَعَنْ دِينِكَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِلاَّ سَاعَةٌ مِنَ الدَّهْرِ، وَلاَ تُسْخِطِ اللهَ بِرِضَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، فَإِنَّ فِي اللهِ خَلَفاً مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ مِنَ اللهِ خَلَفٌ فِي غَيْرِهِ. صَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا الْمُوَقَّتِ لَهَا، وَلاَ تُعَجِّلْ وَقْتَهَا لِفَرَاغٍ، وَلاَ تُؤْخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا لاِشْتِغَالٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبَعٌ لِصَلاَتِكَ. ومن هذا العهد: فَإِنَّهُ لاَ سَوَاءَ، إِمَامُ الْهُدَى وَإِمَامُ الرَّدَى،وَوَلِيُّ النَّبِىِّ وَعَدُوُّ النَّبِيِّ،وَلَقَدْ قَالَ لِي رَسُولُاللهِ صلى الله عليه وآله : «إِنِّي لاَ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَلاَ مُشْرِكاً، أَمَّا الْمُؤمِنُفَيَمْنَعُهُ اللهُ بِإِيمَانِهِ، وَأَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَقْمَعُهُاللهُ بِشِرْكِهِ،لكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مَنَافِقِ الْجَنَانِبچ، عَالِمِ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ،وَيَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ».

 

ترجمه خطبه شماره 27

27 از عهد نامه‏هاى امام عليه السلام به محمد بن ابى بكر هنگامى كه وى رابحكومت مصر منصوب كرد [1] بالهاى محبتت را براى آنها بگستر!،و پهلوى نرمش و ملايمت رابر زمين بگذار!چهره خويش را براى آنها گشاده دار،و تساوى در بين آنهاحتى در نگاههايت را مراعات كن!،تا بزرگان كشور در حمايت‏بيدليل توطمع نورزند،و ضعفاء در انجام عدالت از تو مايوس نشوند كه خداوند ازشما بندگان درباره اعمال كوچك و بزرگ و آشكار و پنهان باز خواست‏خواهدكرد،اگر كيفرتان كند شما استحقاق بيش از آن را داريد،و اگر عفوتان‏كند او كريمتر است. اى بندگان خدا!آگاه باشيد كه پرهيزكاران هم از دنياى زودگذرو هم از سراى آخرت بهره گرفتند،با اهل دنيا در دنيايشان شركت جستنددر حاليكه اهل دنيا در آخرت با آنها شركت نكردند.در دنيا بهترين مسكن(ساده‏ترين مسكنها)را برگزيدند و بهترين خوراكها(خوراك ساده و حلال)راتناول كردند(با همان زندگى ساده و پاك)همان لذتى را كه متنعمان از دنيابردند نصيبشان شد و هم آنچه جباران مستكبر از آن برگرفتند بهره آنها گشت(و زندگى ظاهرا محقرشان لذت بخشتر از زندگى پر زرق و برق دنيا پرستان بود). از اين جهان با زاد و توشه‏اى وافر،و تجارتى پر سود به سوى سفرآخرت شتافتند،لذت بى علاقگى به دنيا را در دنياى خويش بردند و يقين كردند كه در آخرت همسايگان خدايند:در سرائى كه هر چه تقاضا كنند اجابت‏مى‏شود و هر گونه لذت در اختيار آنان خواهد بود. اى بندگان خدا!از مرگ و نزديك بودنش بترسيد،آمادگيهاى لازم رابراى آن فراهم سازيد،كه امرى عظيم و جريانى پر اهميت‏به همراه مى‏آورد،يا خيرى بهمراه دارد كه هرگز آلوده به شر نيست،و يا شرى كه هيچگاه نيكى با آن‏نخواهد بود پس چه كسى از عمل كننده براى هشت‏ببهشت نزديكتر است؟و كدام‏كس از عمل كننده براى آتش بآتش و عذاب؟شما تبعيد شدگان مرگيد!اگربايستيد دستگيرتان خواهد كرد،و اگر از آن فرار كنيد بشما خواهد رسيد، مرگ‏از سايه شما با شما همراه‏تر است و در پيشانى شما مهر مرگ زده شده.دنيا پشت‏سرشما درهم مى‏پيچد،پس برحذر باشيد از آتشى كه عمقش زياد و حرارتش شديدو عذابش تازه است.جايگاهى است كه رحمت در آن وجود ندارد،و گوش به‏سخن كسى داده نمى‏شود و ناراحتيها در آن بر طرف نمى‏گردد اگر مى‏توانيد خوفتان‏از خداوند شديد باشد و در عين حال بخداوند حسن ظن داشته باشيد،چنين كنيدو بين آندو جمع نمائيد،زيرا بنده راستين حسن ظنش بخداوند باندازه خوفش‏از او است،و آن كس كه بخدا حسن ظن دارد بايد بيش از همه از مجازات اوترسان باشد.(تا تعادل بين خوف و رجا برقرار گردد). اى محمد بن ابى بكر!بدان كه من تو را سر پرست‏بزرگترين لشكرم يعنى‏لشكر مصر نمودم. پس بر تو لازم است كه با خواسته‏هاى دلت مخالفت كنى،و از دينت دفاع نمائى،گر چه يكساعت از زندگانيت‏بيش باقى نمانده باشدو هرگز خداوند را بخاطر رضايت احدى از مخلوقش بخشم نياورى،چرا كه‏خداوند جاى همه كس را مى‏گيرد و كسى نمى‏تواند جاى خداوند را بگيرد! نماز را در اوقات خودش بجاى آر!نه آنكه بهنگام بيكارى در انجامش‏تعجيل كنى و به هنگام اشتغال بكار آنرا تاخير اندازى. و بدان كه تمام اعمالت تابع نمازت خواهند بود! قسمتى ديگر از اين عهد نامه است: امام هدايت و امام گمراهى و پستى،هيچگاه مساوى نيستند،همچنين‏دوستدار پيامبر و دشمن او با هم برابر نخواهند بود. پيامبر به من فرمود: من بر امتم نه از مؤمن مى‏ترسم و نه از مشرك. چرا كه مؤمن ايمانش او را باز مى‏دارد و مشرك را خداوند به وسيله شركش‏نابود مى‏سازد. تنها كسانى كه از شر آنها بر شما مى‏ترسم آنها هستند كه در دل منافقند و در زبان‏دانا، سخنانى مى‏گويند دل پسند ولى اعمالى دارند زشت و ناپسند! توضيحها [1]اين عهدنامه در كتاب تحف العقول‏«ص‏176»و در كتاب‏«الغارات‏»آمده و شيخ مفيد در كتاب‏«المجالس‏»ص‏137.و شيخ طوسى در كتاب‏«امالى‏»جلد 1 ص 24 و«طبرى‏»در«بشارة المصطفى‏»صفحه 52 آن را نقل‏كرده‏اند. (مصادر نهج البلاغه جلد3 ص 265) در كتاب الغارات ص 251 پس از نقل نامه‏ها و وصيت نامه‏هاى امام(ع)بمحمد ابن ابى بكر، جريانى نقل مى‏كند كه كيفيت قرار گرفتن اين عهدنامه بدست‏راويان بشمار مى‏رود،مى‏گويد: محمد ابن ابى بكر همواره در نوشته‏هاى امام‏كه در پاسخ وى نوشته بود نظر مى‏افكند و آداب قضاوت را فرا مى‏گرفت و بآن عمل‏مى‏كرد. هنگاميكه‏«محمد»بدست عمرو عاص كشته شد تمام نامه‏هائى كه مربوطباو بود جمع كرده براى معاويه فرستاد،معاويه نامه‏ها و وصاياى آن حضرت‏بمحمد را مطالعه مى‏كرد و در تعجب فرو مى‏رفت،وليد ابن عقبه كه نزد معاويه بود وقتى حال،معاويه را چنين ديد گفت: دستور بده آنها را بسوزانند!معاويه پاسخ داد ساكت‏باش اين چه نظرى است‏كه مى‏دهى‏«وليد»گفت. آيا اين درست است كه مردم بدانند احاديث ابو تراب نزد تو است و تو ازآن چيز ياد مى‏گيرى و قضاوت مى‏كنى؟بنابر اين چرا با او مى‏جنگى؟معاويه‏گفت: واى بر تو بمن دستور مى‏دهى كه چنين دستورهاى علمى را بسوزانم!بخدا سوگندمن علم و دانشى از اين نامه‏ها جامعتر و حكيمانه تر و روشنتر نديده و نشنيده‏ام.وليدگفت: اگر از علم و دانش و قضاوت او در شگفتى فرو ميروى پس چرا با او ميجنگى‏معاويه گفت اگر او عثمان را نكشته بود ما اين علوم را بدون واسطه از او فرامى‏گرفتيم!!آنگاه كمى سكوت كرد سپس نگاهى بافراد جلسه افكند و گفت‏ما بمردم نمى‏گوئيم اينها نامه‏هاى‏«على ابن ابيطالب‏»است،مى‏گوئيم: نامه‏هاى ابو بكر است كه نزد پسرش‏«محمد»مانده و ما بوسيله آنها قضاوت‏مى‏كنيم. اين نامه‏ها همچنان در خزينه‏هاى بنى اميه موجود بود تا اينكه‏«عمرابن عبد العزيز»زمامدار شد و آشكار نمود كه اين نامه‏ها از على ابن ابيطالب است. مطالعه صفحات‏223-252 كتاب الغارات روشن مى‏سازد كه آنچه تحت‏شماره‏27 بنام عهد نامه آن حضرت بمحمد ابن ابى بكر آمده در حقيقت قطعه‏هائى‏از نامه‏ها و وصاياى آن حضرت است كه مرحوم شريف رضى برگزيده و يكجاآورده است. با توجه باينكه امكان هم دارد كه بطور جداگانه اين مطالب را براى محمد نوشته باشد.

 

 

 

 

خطبه شماره 31

[ 31] ومن وصيّته عليه السلام للحسن بن علي عليه السلام ، كتبها إليه بـ «حاضرين» عند انصرافه من صفّين مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ، الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ، الْمُسْتَسْلِمِ لِلدَّهْرِ، الذَّامِ لِلدُّنْيَا، السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى، الظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً، إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لاَ يُدْرَكُ، السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ، غَرَضِ الاََْسْقَامِرَهِينَةِالاََْيَّامِ، وَرَمِيَّةِ،ص الْمَصَائِبِ، وَعَبْدِ الدُّنْيَا، وَتَاجِرِ الْغُرُورِ، وَغَرِيمِ الْمَنَايَا، وَأَسِيرِ الْمَوْتِ، وَحَلِيفِ الْهُمُومِ،قَرِينِ الاََْحْزَانِ، وَنُصْبِ الاَْفَاتِ وَصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ، وَخَلِيفَةِ الاََْمْوَاتِ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ فِيَما تَبَيَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْيَا عَنِّي، وَجُمُوحِ الدَّهْرِعَلَيَّ، وَإِقْبَالِ الاَْخِرَةِ إِلَيَّ، مَا يَزَعُنِيعَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَايَ، وَالاْهْتَِمامِ بِمَا وَرَائِي غَيْرَ أَنِّي حَيْثُ تَفَرَّدَ بِيدُونَ هُمُومِ النَّاسِ هَمُّ نَفْسِي، فَصَدَفَنِيرَأْيِي، وَصَرَفَنِي عَنْ هَوَايَ، وَصَرَّحَ لِي مَحْضُ أَمْرِي فَأَفْضَى بِي إِلَى جِدٍّ لاَ يَكُونُ فِيهِ لَعِبٌ، وَصِدْقٍ لاَ يَشُوبُهُ كَذِبٌ. وَوَجَدْتُكَ بَعْضِي، بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي، حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي، وَكَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي، فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِيني مِنْ أَمْرِ نَفْسِي، فَكَتَبْتُ إِليْكَ كِتَابِي هَذا، مُسْتظْهِراً بِهِإِنْ أَنا بَقِيتُ لَكَ أَوْ فَنِيتُ. فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ـ أَيْ بُنيَّ ـ وَلُزُومِ أَمْرِهِ، وَعِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ، وَالاِْعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ، وَأَيُّ سَبَبٍ أَوْثقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنكَ وَبَيْنَ اللهِ عَزّوَجَلَّ إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِهِ! أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ، وَأَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ، وَقَوِّهِ بِالْيَقِينِ، وَنَوِّرْهُ بِالْحِكْمَةِ، وَذَلِّلْهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ، وَقَرِّرْهُ بِالْفَنَاءِ وَبَصِّرْهُفَجَائِعَالدُّنْيَا، وَحَذِّرْهُ صَوْلَةَ الدَّهْرِ وَفُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّيَالِي وَالاََْيَّامِ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ، وَذَكِّرْهُ بِمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنَ الاََْوَّلِينَ، وَسِرْ فِي دِيَارِهِمْ وَآثَارِهِمْ، فَانْظُرْ مَا فَعَلُواعَمَّا انْتَقَلُوا، وَأَيْنَ حَلُّوا وَنَزَلُوا! فَإِنَّكَ تَجِدُهُمْ انْتَقَلُوا عَنِ الاََْحِبَّةِ، وَحَلُّوا دَارَالْغُرْبَةِ، وَكَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ قَدْ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ. فَأَصْلِحْ مَثْوَاكَ، وَلاَ تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ، وَدَعِ الْقَوْلَ فِيَما لاَ تَعْرِفُ، وَالْخِطَابَ فِيَما لَمْ تُكَلَّفْ، وَأَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلاَلَتَهُ، فَإِنَّ الْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلاَلِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الاََْهْوَالِ، وَأْمُرْ بالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ، وَأَنْكِرِ المُنكَرَ بِيَدِكَ وَلِسَانِكَ، وَبَايِنْمَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِكَ، وَجَاهِدْ فِي اللهِ حَقَّ جَهَادِهِ، وَلاَ تَأْخُذْكَ فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئمٍ، وَخُضِ الْغَمَرَاتِإلَى الحَقِّ حَيْثُ كَانَ، وَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ، وَعَوِّدْ نَفْسَكَ الصَّبْرَ عَلَى الْمَكْرُوهِ، وَنِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُّرُ، وَأَلْجِىءْ نَفْسَكَ فِي الاَُمُورِ كُلِّهَا إِلَى إِلهِكَ، فَإِنَّكَ تُلجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ)ط حَرِيزٍ وَمَانِعٍ عَزِيزٍ، وَأَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ، فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ وَالْحِرْمَانَ، وَأَكْثِرِ الاِسْتِخَارَةَ وَتَفَهَّمْ وَصِيَّتِي، وَلاَ تَذْهَبَنَّ [عَنْكَج صَفْحاً فَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ مَا نَفَعَ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ، وَلاَ يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لاَ يَحِقُّتَعَلُّمُهُ. أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُنِي قَدْ بَلَغْتُ سِنّاً وَرَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً بَادَرْتُ بِوَصِيَّتِي إِلَيْكَ، وَأَوْرَدْتُ خِصَالاً مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَعْجَلَ بِي أَجَلِي دُونَ أَنْ أُفْضِيَط إِلَيْكَ بِمَا فِي نَفْسِي، أَوْ أَنْ أَنْقُصَ فِي رَأْيِي كَمَا نُقِصْتُ فِي جِسْمِي، أَوْ يَسْبِقَنِي إِلَيْكَ بَعْضُ غَلَبَاتِ الْهَوَى وَفِتَنِ الدُّنْيَا، فَتَكُونَ كَالصَّعْبِ النَّفُورِنط، وَإِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ كَالاََْرْضِ الْخَالِيَةِ مَا ألْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيءٍ قَبِلَتْهُ، فَبَادَرْتُكَ بِالاََْدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُو قَلْبُكَ، وَيَشْتَغِلَ لُبُّكَ، لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مِنَ الاََْمْرِ مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْيَتَهُوَتَجْرِبَتَهُ، فَتَكُونَ قَدْ كُفِيتَ مَؤُونَةَ الطَّلَبِ، وَعُوفِيتَ مِنْ عِلاَجِ التَّجْرِبَةِ، فَأَتَاكَ مِنْ ذلِكَ مَا قَدْ كُنَّا نَأْتِيهِ، وَاسْتَبَانَپط لَكَ مَا رُبَّمَا أَظْلَمَ عَلَيْنَا مِنْهُ. أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي وَإِنْ لَمْ أَكُنْ عُمِّرْتُ عُمُرَ مَنْ كَانَ قَبْلِي، فَقَدْ نَظَرْتُ فِي أَعْمَالِهِمْ، وَفَكَّرْتُ فِي أَخْبَارِهِمْ، وَسِرْتُ فِي آثَارِهِمْ، حَتَّى عُدْتُ كَأَحَدِهِمْ، بَلْ كَأَنِّي بِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أُمُورِهِمْ قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ، فَعَرَفْتُ صَفْوَ ذلِكَ مِنْ كَدَرِهِ، وَنَفْعَهُ مِنْ ضَرَرِهِ، فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ نَخِيلَتَهُلا،تَوَخَّيْتُلَكَ جَمِيلَهُ، وَصَرَفْتُ عَنْكَ مَجْهُولَهُ، وَرَأَيْتُ حَيْثُ عَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِي الْوَالِدَ الشَّفِيقَ، وَأَجْمَعْتُ عَلَيْهِمِنْ أَدَبِكَ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ وَأَنْتَ مُقْبِلُ الْعُمُرِ مُقْتَبَلُالدَّهْرِ، ذُونِيَّةٍ سَلِيمَةٍ، وَنَفْسٍ صَافِيَةٍ، وَأَنْ أَبْتَدِئَكَ بِتَعْلِيمِ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَأْوِيلِهِ، وَشَرَائِعِ الاِِْسْلاَمِ وَأَحْكَامِهِ، وَحَلاَلِهِ وَحَرَامِهِ، لاَ أُجَاوِزُ ذلِكَبَكَ إِلَى غَيْرِهِ. ثُمَّ أَشْفَقْتُأَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْكَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَهْوَائِهِمْ وَآرَائِهِمْ مِثْلَ الَّذِي الْتَبَسَعَلَيْهِمْ، فَكَانَ إِحْكَامُ ذلِكَ عَلَى مَا كَرِهْتُ مِنْ تَنْبِيهِكَ لَهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلاَمِكَ إِلَى أَمْرٍ لاَ آمَنُ عَلَيْكَ بِهِ الْهَلَكَةَ وَرَجَوْتُ أَنْ يُوَفِّقَكَ اللهُ فِيهِ لِرُشْدِكَ، وَأَنْ يَهْدِيَكَ لِقَصْدِكَ، فَعَهِدْتُ إِلَيْكَ وَصِيَّتِي هذِهِ. وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ، أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِهِ إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللهِ، وَالاِِْقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْكَ، وَالاََْخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ الاََْوَّلُونَ مِنْ آبَائِكَ، وَالصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُواأَنْ نَظَرُوا لاََِنْفُسِهِمْ كَمَا أَنْتَ نَاظِرٌ، وَفَكَّرُوا كَمَا أَنْتَ مُفَكِّرٌ، ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذلِكَ إِلَى الاََْخْذِ بِمَا عَرَفُوا، وَالاِِْمْسَاكِ عَمَّا لَمْ يُكَلَّفُوا، فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُكَ أَنْ تَقْبَلَ ذلِكَ دُونَ أَنْ تَعْلَمَ كَمَا عَلِمُوا فَلْيَكُنْ طَلَبُكَ ذلِكَ بَتَفَهُّمٍ وَتَعَلُّمٍ، لاَ بِتَوَرُّطِ الشُّبُهَاتِ، وَعُلَقِالْخُصُومَاتِ. وَابْدَأْ قَبْلَ نَظَرِكَ فِي ذلِكَ بِالاِسْتِعَانَةِ بِإِلهِكَ، وَالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي تَوْفِيقِكَ، وَتَرْكِ كُلِّ شَائِبَةٍأَوْلَجَتْكَفِي شُبْهَةٍ، أَوْ أَسْلَمَتْكَ إِلَى ضَلاَلَةٍ. فَإذا أَيْقَنْتَ أَنْ قَدْ صَفَا قَلْبُكَ فَخَشَعَ، وَتَمَّ رَأْيُكَ وَاجْتَمَعَ، وَكَانَ هَمُّكَ فِي ذلِكَ هَمّاً وَاحِداً، فَانْظُرْ فِيَما فَسَّرْتُ لَكَ، وَإِنْ أنْتَ لَمْ يَجْتَمِعْ لَكَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِكَ، وَفَرَاغِ نَظَرِكَ وَفِكْرِكَ، فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تَخْبِطُ الْعَشْوَاءَ وَتَتَوَرَّطُزع الظَّلْمَاءَ، وَلَيْسَ طَالِبُ الدِّينِ مَنْ خَبَطَ وَلاَ مَنْ خَلَّطَ، وَالاِِْمْسَاكُ عَنْ ذلِكَ أَمْثَلُ فَتَفَهَّمْ يَا بُنَيَّ وَصِيَّتِي، وَاعْلَمْ أَنَّ مَالِكَ الْمَوْتِ هُوَمَالِكُ الحَيَاةِ، وَأَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمُمِيتُ، وَأَنَّ الْمُفْنِيَ هُوَ الْمُعِيدُ، وَأَنَّ الْمُبْتَلِيَ هُوَ الْمُعَافِي، وَأَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلاَّ عَلَى مَا جَعَلَهَا اللهُ عَلَيْهِ مِنْ النَّعْمَاءِ، وَالاِِْبْتِلاَءِ، وَالْجَزَاءِ فِي الْمَعَادِ، أَوْ مَاشَاءَ مِمَّا لاَ تعْلَمُ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِكَ بِهِ، فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَا خُلِقْتَ جَاهِلاً ثُمَّ عَلِمْتَ، وَمَا أَكْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ الاََْمْرِ، وَيَتَحَيَّرُ فِيهِ رَأْيُكَ، وَيَضِلُّ فِيهِ بَصَرُكَ ثُمَّ تُبْصِرُهُ بَعْدَ ذلِكَ ! فَاعْتَصِمْ بِالَّذِي خَلَقَكَ وَرَزَقَكَ وَسَوَّاكَ، وَلْيَكُنْ لَهُ تَعَبُّدُكَ، وَإِلَيْهِ رَغْبَتُكَ، وَمِنْهُ شَفَقَتُكَ وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَداً لَمْ يُنْبِىءْ عَنِ اللهِ سُبْحَانَهُ كَمَا أَنْبَأَ عَنْهُ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وآله فَارْضَ بِهِ رَائِداً وَإِلَى النَّجَاةِ قَائِدَاً، فَإِنِّي لَمْ آلُكَ نَصِيحَةً وَإِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ فِي النَّظَرِ لِنَفْسِكَ ـ وَإِنِ اجْتَهَدْتَ ـ مَبْلَغَ نَظَرِي لَكَ. وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ، أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لاَََتَتْكَ رُسُلُهُ، وَلَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَلَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وصِفَاتِهِ، وَلكِنَّهُ إِلهٌ وَاحدٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، لاَ يُضَادُّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ، وَلاَ يَزُولُ أَبَداً وَلَمْ يَزَلْ، أَوَّلٌ قَبْلَ الاََْشْيَاءِ بِلاَ أَوَّلِيَّةٍ، وَآخِرٌ بَعْدَ الاََْشْيَاءِ بِلاَ نِهَايَةٍ، عَظُمَ عَنْأَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِيَّتُهُ بَإحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْبَصَرٍ. فَإِذَا عَرَفْتَ ذلِكَ فَافْعَلْ كَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صِغَرِ خَطَرِهِ وَقِلَّةِ مَقْدِرَتِهِ، وَكَثْرَةِ عَجْزِهِ،عَظِيمِ حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ، فِي طَلَبِ طَاعَتِهِ، وَالرَّهْبَةِ مِنْ عُقُوبَتِهِ، وَالشَّفَقَةِ مِنْ سُخْطِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْكَ إِلاَّ بِحَسَنٍ، وَلَمْ يَنْهَكَ إِلاَّ عَنْ قَبِيحٍ. يَا بُنَيَّ، إِنِّي قَدْ أَنْبَأْتُكَ عَنِالدُّنْيَا وَحَالِهَا، وَزَوَالِهَا وَانْتِقَالِهَا، وَأَنْبَأْتُكَ عَنِ الاَْخِرَةِ وَمَااُعِدَّ لاََِهْلِهَا فِيهَا،وَضَرَبْتُ لَكَفِيهِمَا الاََْمْثَالَ، لِتَعْتَبِرَ بِهَا، وَتَحْذُوَعَلَيْهَا. إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ خَبَرَ الدُّنْيَاكَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَبَا بِهِمْ مَنْزِلٌجَدِيبٌ فأَمُّواتف مَنْزِلاً خَصِيباً وَجَنَاباًمَرِيعاً فَاحْتَمَلُوا وَعْثَاءَالطَّرِيقِ، وَفِرَاقَ الصَّدِيقِ، وَخُشُونَةَ السَّفَرِ، وَجُشُوبَةَالْمَطْعَمِ، لِيَأتُوا سَعَةَ دَارِهِمْ، وَمَنْزِلَ قَرَارِهِمْ، فَلَيْسَ يَجِدُونَ لِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ أَلَماً، وَلاَ يَرَوْنَ نَفَقَةً مَغْرَماً، وَلاَ شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا قَرَّبَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ، وَأَدْنَاهُمْ مِنْ مَحَلِّهِمْ. وَمَثَلُ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا بِمَنْزِلٍ خَصِيبٍ، فَنَبا بِهِمْ إِلَى مَنْزِلٍ جَدِيبٍ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِمْ وَلاَ أَفْظَعَ عِنْدَهُمْ مِنْ مُفَارَقَةِ مَا كَانُوا فيِهِ، إِلَى مَا يَهْجُمُونَ عَلَيْهِ وَيَصِيرُونَ إِلَيْهِ. يَا بُنَيَّ، اجْعَلْ نَفْسَكَ مِيزَاناً فِيَما بَيْنَكَ وَبَيْنَ غَيْرِكَ، فَأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَاكْرَهْ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا، وَلاَ تَظْلِمْ كَمَا لاَ تُحِبُّ أَنْ تُظْلَمَ، وَأَحْسِنْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ، وَاسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُ مِنْ غَيْرِكَ، وَارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا تَرْضَاهُ لَهُمْ مِنْ نَفْسِكَ، وَلاَ تَقُلْ مَا لاَ تَعْلَمُ وَإِنْ قَلَّ مَا تعْلَمُ، وَلاَ تَقُلْ مَا لاَ تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ. وَاعْلَمْ، أَنَّ الاِِْعْجَابَضِدُّ الصَّوَابِ، وَآفَةُ الاََْلْبَابِ فَاسْعَ فِي كَدْحِكَ وَلاَ تَكُنْ خَازِناً لِغَيْرِكَ وَإِذَا أَنْتَ هُدِيتَ لِقَصْدِكَ فَكُنْ أَخْشَعَ مَا تَكُونُ لِرَبِّكَ. وَاعْلَمْ، أَنَّ أَمَامَكَ طَرِيقاً ذَا مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ، وَمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ، وَأَنَّهُ لاَ غِنَى بِكَ فِيهِ عَنْ حُسْنِ الاِِْرْتِيَادِ وَقَدْرِ بَلاَغِكَمِنَ الزَّادِ، مَعَ خِفَّةِ الظَّهْرِ، فَلاَ تَحْمِلَنَّ عَلَى ظَهْرِكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ، فَيَكُونَ ثِقْلُ ذلِكَ وَبَالاً عَلَيْكَ، وَإِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِمَنْ يَحْمِلُ لَكَ زَادَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَاغْتَنِمْهُ وَحَمِّلْهُ إِيَّاهُ، وَأَكْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ، فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلاَ تَجِدُهُ، وَاغْتَنِمْ مَنِ اسْتَقْرَضَكَ في حَالِ غِنَاكَ، لِيَجْعَلَ قَضَاءَهُ لَكَ في يَوْمِ عُسْرَتِكَ. وَاعْلَمْ، أَنَّ أمَامَكَ عَقَبَةً كَؤوداً الْـمُخِفُّفِيهَا أَحْسَنُ حَالاً مِن الْمُثْقِلِك، وَالْمُبْطِىءُ عَلَيْهَا أَقْبَحُ حَالاً مِنَ الْمُسْرِعِ، وَأَنَّ مَهْبِطَهَابِكَ لاَمَحَالَةَ عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ، فَارْتَدْلِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ، وَوَطِّىءِ الْمنْزِلَ قَبْلَ حُلُولِكَ، فَلَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ وَلاَ إِلَى الدُّنْيَا مُنْصَرَفٌ وَاعْلَمْ، أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّموَاتِ وَالاََْرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ، وَتَكفَّلَ لَكَ بِالاِِْجَابَةِ،أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ، وَتَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ، وَلَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ، وَلَمْ يُعَاجِلْكَ بَالنِّقْمَةِ، [وَلَمْ يُعَيِّرْكَ بِالاِِْنَابَةِ، وَلَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ الْفَضِيحَةُ [بِكَ أَوْلَى]، وَلَمْ يُشدِّدْ عَلَيْكَ فِي قَبُولِ الاِِْنَابَةِ، وَلَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ، وَلَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ، بَلْ جَعَلَ نُزُوعَكَعَنِ الذَّنْبِ حَسَنةً، وَحَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً، وَحَسَبَحَسَنَتَكَ عَشْراً، وَفَتحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ، فَإِذَا نَادَيْتَهُ سَمِعَ نِدَاك، وَإِذَا نَاجَيْتَهُ عَلِمَ نَجْوَاكَ فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ، وَأَبْثَثْتَهُذاتَ نَفْسِكَ وَشَكَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَك، وَاسْتَكْشَفْتَهُ كُرُوبَكَك، وَاسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِكَ، وَسَأَلْتَهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهِ غيْرُهُ، مِنْ زِيَادَةِ الاََْعْمَارِ، وَصِحَّةِ الاََْبْدَانِ، وَسَعَةِ الاََْرْزَاقِ. ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْكَ مَفاتِيحَ خَزَائِنِهِ بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلتِهِ، فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعَمِهِ، وَاسْتَمْطَرْتَ شآبِيبَرَحْمَتِهِ، فَلاَ يُقَنِّطَنَّكَجك إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ، فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ، وَرُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْكَ الاِِْجَابَةُ، لِيَكُونَ ذلِكَ أَعْظمَ لاََِجْرِ السَّائِلِ، وَأَجْزَلَ لِعَطَاءِ الاَْمِلِ، وَرُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْءَ فَلاَ تُؤْتاهُ، وَأُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجلاً أَوْ آجِلاً، أ َوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ، فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلاَكُ دِينِكَ لَوْ أُوتِيتَهُ، فَلْتَكُنْ مَسَأَلَتُكَ فِيَما يَبْقَى لَكَ جَمَالُهُ، وَيُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ، فَالْمَالُ لاَ يَبْقَى لَكَ وَلاَ تَبْقَى لَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا خُلِقْتَ لِلاَْخِرَةِ لاَ لِلدُّنْيَا، وَلِلْفَنَاءِ لاَ لِلْبَقَاءِ، وَلِلْمَوْت لاَ لِلْحَيَاةِ، وَأَنَّكَ فِي مَنْزِلِ قُلْعَةٍ وَدَارِ بُلْغَةٍ وَطرِيقٍ إِلَى الاَْخِرَةِ، وَأَنَّكَ طَريدُ الْمَوْتِ الَّذِي لاَ يَنْجُو مِنْهُ هَارِبُهُ، وَلاَ بُدَّ أَنَّهُ مُدْرِكُهُ، فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذرِ أَنْ يُدْرِكَكَ وَأَنْتَ عَلَى حَالٍ سَيِّئَةٍ، قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ نفْسَكَ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ، فَيَحُولَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذلِكَ، فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَهْلَكتَ نَفْسَكَ. [ذكر الموت] يَا بُنَيَّ، أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ، وَذِكْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ، وَتُفْضِي بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَأْتِيَكَ وَقَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَكَ وَشَدَدْتَ لَهُ أَزْرَكَ وَلاَ يَأْتِيَكَ بَغْتَةً فَيَبْهَرَكَ وَإِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلاَدِ أَهْلِ الدُّنْيَاإِلَيْهَا، وَتَكَالُبِهِمْعَلَيْهَا، فَقَدْ نَبَّأَكَ اللهُ عَنْهَا، وَنَعَتْلَكَ نَفْسَهَا، وَتَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا، فَإِنَّمَا أَهْلُهَا كِلاَبٌ عَاوِيَةٌ، وَسِبَاعٌ ضَارِيَةٌ يَهِرُّبَعْضُهَا بَعْضاً،يَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا، وَيَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا، نَعَمٌمُعَقَّلَةٌ وَأُخْرَى مُهْمَلَةٌ، قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا،رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا سُرُوحُعَاهَةٍبِوَادٍ وَعْثٍ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ يُقيِمُهَا، وَلاَ مُسِيمٌيُسِيمُهَا، سَلَكَتْ بِهِِمُ الدُّنْيَا طَرِيقَ الْعَمَى، وَأخَذَتْ بِأَبْصَارِهِمْ عَنْ مَنَارِ الْهُدَى، فَتاهُوا فِي حَيْرَتِهَا، وَغَرِقُوا فِي نِعْمَتِهَا، وَاتَّخَذُواهَا رَبّاً، فَلَعِبَتْ بِهِمْ وَلَعِبُوا بِهَا، وَنَسُوا مَا وَرَاءَهَا. [الترفق في الطلب] َيْداً يُسْفِرُالظَّلاَمُ، كَأَنْ قَدْ وَرَدَتِ الاََْظْعَانُ يُوشِكُ مَنْ أَسْرَعَ أَنْ يَلْحَقَ! وَاعْلَمْ، أَنَّ مَنْ كَانَتْ مَطِيَّتُهُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ، فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَإِنْ كَانَ وَاقِفاً، وَيَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وَإِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً وَاعْلَمْ يَقِيناً، أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ، وَلَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ، وَأَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، فَخَفِّضْفِي الطَّلَبِ، وَأَجْمِلْفِي الْمُكْتَسَبِ، فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ فَلَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ، وَلاَكُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْروُمٍ، وَأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍوَإِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَلاَ تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَقَدْ جَعَلَكَ اللهُ حُرّاً. وَمَا خَيْرُ خَيْرٍ لاَ يُنَالُ إِلاَّ بِشَرٍّ، ويُسْرٍلاَ يُنَالُ إِلاَّ بِعُسْرٍ! وَإِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَبِكَ مَطَايَاالطَّمَعِ، فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَالْهَلَكَةِ وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلاَّ يَكُونَ بَيْنَكَبَيْنَ اللهِ ذُونِعْمَةٍ فَافْعَلْ، فإِنَّكَ مُدْرِكٌ قِسْمَكَ، وَآخِذٌ سَهْمَكَ، وَإِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ أَكْرَمُأَعْظَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ. [وصايا شتّى] وَتَلاَفِيكَخن مَا فَرَطَمِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَمِنْ مَنْطِقِكَ، وَحِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَحِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدَيْ غَيْرِكَ، وَمَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ، وَالْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ، وَالْمَرْءُ أَحْفَظُ لِسِرِّهِ وَرُبَّ سَاعِ فِيَما يَضُرُّهُ! مَنْ أَكْثَرَ أَهْجَرَ وَمَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ، قَارِنْ أهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ، وَبَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ، بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ! وَظُلْمُ الضَّعِيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ، إِذَا كَانَ الرِّفْقُ خُرْقاًكَانَ الْخُرْقُ رِفْقاً، رُبَّمَا كَانَ الدَّوَاءُ دَاءً، وَالدَّاءُ دَوَاءً، وَرُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ النَّاصِحِ، وَغَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ وَإِيَّاكَ وَالاِتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى وَالْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ، وَخَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ، بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً، لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ، وَلاَ كُلُّ غَائِبٍ يَؤُوبُ، وَمِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةُ الزَّادِ، وَمَفْسَدَةُ الْمَعَادِ، وَلِكُلِّ أَمْرٍ عَاقِبَةٌ، سَوْفَ يَأْتيِكَ مَا قُدِّرَ لَكَ، التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ، وَرُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ! لاَ خَيْرَ فِي مُعِينٍ مَهِينٍ وَلاَ فِي صَدِيقٍ ظَنِينٍ سَاهِلِ الدَّهْرَمَا ذَلَّ لَكَ قَعُودُهُ وَلاَ تُخَاطِرْ بِشَيءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ، وَإِيَّاك أَنْ تَجْمَحَ بِكَ مَطِيَّةُ اللَّجَاجِ احْمِلْ نَفْسَكَ مِنْ أَخِيكَ عِنْدَ صَرْمِهِعَلَى الصِّلَةِ وَعِنْدَ صُدُودِهِآنعَلَى اللَّطَفِوَالْمُقَارَبَةِ، وَعِنْدَ جُمُودِهِعَلَى الْبَذْلِ وَعِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَى الدُّنُوِّ، وَعِنْدَ شِدَّتِهِ عَلَى اللِّينِ، وَعِنْدَ جُرْمِهِ عَلَى الْعُذْرِ، حَتَّى كَأَنَّكَ لَهُ عَبْدٌ، وَكَأَنَّهُ ذُونِعْمَةٍ عَلَيْكَ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَضَعَ ذلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، أَوْ أَنْ تَفْعَلَهُ بِغَيْرِ أَهْلِهِ، لاَ تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ، وَامْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ، حَسَنةً كَانَتْ أَمْ قَبِيحَةً، وَتَجَرَّعِ الْغَيْظَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ جُرْعَةً أَحْلَى مِنْهَا عَاقِبَةً، وَلاَ أَلَذَّ مَغَبَّةً وَلِنْلِمَنْ غَالَظَكَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ، وَخُذْ عَلَى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فإِنَّهُ أَحْلَى الظَّفَرَيْنِ، وَإِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ ذلِكَ يَوْماً مَا، وَمَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَّنهُ، وَلاَ تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالاً عَلَى مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّه، وَلاَ يكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى الْخَلْقِ بِكَ وَلاَ تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ، وَلاَ يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ، وَلاَ تكُونَنَّ عَلَى الاِِْسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الاِِْحْسَانِ، وَلاَ يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ، فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَنَفْعِكَ، وَلَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ. وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ، أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُهُ، وَرِزْقٌ يَطْلُبُكَ، فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ، مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَالْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى! إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ، مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ وَإِنْ جَزِعْتَ عَلَى مَا تَفَلَّتَمِنْ يَدَيْكَ، فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ. اسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ، فَإِنَّ الاَُْمُورَ أَشْبَاهٌ، وَلاَ تَكُونَنَّ مِمَّنْ لاَ تَنْفَعُهُ الْعِظَةُ إِلاَّ إِذَا بَالَغْتَ فِي إِيلاَمِهِ، فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالاََْدَبِ، وَالْبَهَائِمَ لاَ تَتَّعِظُ إِلاَّ بِالضَّرْبِ. اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَحُسْنِ الْيَقِينِ، مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَخة جَارَ وَالصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ وَالصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غَيْبُهُ وَالْهَوَى شَرِيكُ الْعَمَى، رُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ، وَقَرِيبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِيدٍ، وَالْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ، مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ، وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ، وَأوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ سُبْحَانَهُ، وَمَنْ لَمْ يُبَالِكَفَهُوَ عَدُوُّكَ، قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً، إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلاَكاً، لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ، وَلاَ كُلُّ فُرْصَةٍ تُصَابُ، وَرُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَهُ،أَصَابَ الاََْعْمَى رُشْدَهُ. أَخِّرِ الشَّرَّ، فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ وَقَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ، مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ، وَمَنْ أَعْظَمَهُأَهَانَهُ، لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَمَى أَصَابَ، إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ. سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ، وَعَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ. إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْكَلاَمِ مَا يَكُونُ مُضْحِكاً، وَإِنْ حَكَيْتَ ذلِكَ عَنْغَيْرِكَ. [الرأي في المرأة] وَإِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ، فَإِنَّ رَأَيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَعَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ، وَلَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مَنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لاَيُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلاَّ يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ. وَلاَ تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ، وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَلاَ تَعْدُولا بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا، وَلاَ تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا. وَإِيَّاكَ وَالتَّغايُرَفِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ، فَإِنَّ ذلِكَ يَدْعُوالصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ، وَالْبَرِيئَةَ إِلَى الرِّيَبِ. وَاجْعَلْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ خَدَمِكَ عَمَلاً تَأْخُذُهُ بِهِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَلاَّ يَتَوَاكَلُوافِي خِدْمَتِكَ. وَأَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ، فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ، وَأَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ، وَيَدُكَ الَّتي بِهَا تَصُولُ. [دعاء] أسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَدُنْيَاكَ، وَأسْأَلُهُ خَيْرَ الْقَضَاءِ لَكَ فِي الْعَاجِلَةِ وَالاَْجِلَةِ، وَالدُّنْيَا وَالاَْخِرَةِ، إنْ شَاءَاللهُ

 

ترجمه خطبه شماره 31

31 از وصاياى امام عليه السلام به امام حسن مجتبى [1] و [2] اين نامه را امام از سرزمين‏«حاضرين‏»هنگام باز گشت از«صفين‏»به اونوشته است. (اين نامه‏اى است)از پدرى فانى،معترف به سختگيرى زمان،كه‏آفتاب عمرش رو به غروب است،و خواه ناخواه تسليم گذشت دنياست،هم او كه‏در منزلگاه پيشينيان سكنى گرفته،و فردا از آن كوچ خواهد كرد. به فرزندى آرزومند،آرزومند چيزى كه هرگز بدست نمى‏آيد،و درراهى گام مى‏نهد كه ديگران در آن گام نهادند و هلاك شدند! به كسى كه هدف بيماريها است،گروگان روزگار،در تير رس مصائب،بنده دنيا،بازرگان غرور، بدهكار و اسير مرگ،هم پيمان اندوهها،قرين غمها،آماج آفات و بلاها،مغلوب شهوات،و جانشين مردگان. اما بعد!آگاهى من از پشت كردن دنيا و چيرگى روزگار،و روى‏آوردن آخرت به سويم،مرا از ياد غير خودم باز داشته،و تمام اهتمامم رابسوى آخرت جلب كرده است،و از آنجا كه به خويشتن مشغولم از غير خودم‏روى برتافته‏ام.اين وضع،هوا و هوسم را كنار زده،و نظر خالص و نهائى‏را براى من آشكار ساخته،لذا مرا به مرحله‏اى رسانده كه سراسر جدى‏است و شوخى در آن راه ندارد،و براستى و صداقتى كشانده كه در آن دروغ‏نيست.و چون تو را جزئى از خود،بلكه همه خودم يافتم،،آن چنانكه‏اگر ناراحتى بتو رسد به من رسيده،و اگر مرگ دامنت را بگيرد گويا دامن‏مرا گرفته،باين جهت اهتمام كار تو را اهتمام كار خود يافتم لذا اين نامه را براى تو نوشتم تا تكيه‏گاه تو باشد،خواه من زنده باشم‏يا نباشم.پسرم!تو را به تقوا و التزام به فرمان خدا،آباد كردن قلب و روح‏با ذكر او،و چنگ زدن به ريسمان الهى توصيه مى‏كنم،و چه وسيله‏اى مى‏تواندمطمئن تر از رابطه‏اى كه بين تو و خدا است-اگر به آن چنگ زنى-باشد؟! قلبت را با موعظه و اندرز زنده كن،(و هواى نفست را)با زهد و بى‏اعتنائى بميران، دل را با يقين نيرومند ساز!و با حكمت و دانش نورانى نما،و باياد مرگ رام كن و آن را به اقرار به فناء دنيا وادار،و با نشان دادن فجايع‏دنيا او را بصير گردان!،و از حملات روزگار و زشتيهاى گردش شب و روزبر حذرش دار!اخبار گذشتگان را بر او عرضه نما!و آنچه را كه به‏پيشينيان رسيده است‏ياد آوريش كن،در ديار و آثار مخروبه آنها گردش‏نما و درست‏بنگر آنها چه كرده‏اند،ببين از كجا منتقل شده‏اند و در كجا فرودآمده‏اند،خواهى ديد از ميان دوستان منتقل شده و به ديار غربت‏بار انداخته‏اندگويا طولى نكشد كه تو هم يكى از آنها خواهى بود.(بنابر اين) منزلگاه‏آينده خود را اصلاح كن،آخرتت را به دنيايت مفروش،و در مورد آنچه‏نمى‏دانى سخن مگو،در آنچه موظف نيستى كسى را مخاطب نساز و در راهى‏كه ترس گمراهى در آن دارى قدم مگذار!چه اينكه خود دارى به هنگام‏بيم از گمراهى،بهتر از آن است كه انسان خود را در مسيرهاى خطرناك بيفكند. امر به معروف كن تا خود اهل معروف باشى،با دست و زبانت منكرات‏را انكار نما،و از كسى كه عمل بد انجام مى‏دهد به سختى دورى گزين و درراه خدا تا سر حد توان تلاش كن،و هرگز سرزنش سرزنش‏گران تو را ازتلاش در راه خدا باز ندارد. در درياى شدائد و مشكلات در راه حق هر جا كه باشد فرو رو،در دين تفقه‏كن!خويشتن را بر استقامت در برابر مشكلات عادت ده كه شكيبائى در راه حق‏از اخلاق نيك به شمار مى‏رود،در تمام كارها خويشتن را بخدا بسپار كه خود رابه پناهگاهى مطمئن و نيرومند سپرده‏اى.بهنگام دعا با اخلاص پروردگارت‏را بخوان!كه بخشش و حرمان بدست او است و همواره از خدا بخواه كه‏آنچه خير و نيك ست‏برايت پيش آورد،در وصيتم دقت كن و آن را سرسرى مگيرچه اينكه بهترين گفته آنست كه سودمند باشد. آگاه باش!دانشى كه نفع نبخشد در آن خيرى نيست،و دانشى كه‏سزاوار فراگرفتن نيست‏سود نمى‏بخشد. پسرم!هنگامى كه يافتم به سن پيرى رسيده‏ام،و ديدم قوايم بسستى‏مى‏گرايد،باين وصيت مبادرت ورزيدم.و فرازهائى از آن را بتو گفتم،مبادااجلم فرا رسد در حالى كه آنچه را در درون داشته‏ام بيان نكرده باشم،و پيش‏از آنكه در رايم نقصانى ايجاد شود همچنانكه در جسمم بوجود آمده يا پيش‏از آنكه هوا و هوس و فتنه‏هاى دنيا بر تو هجوم آورد و همچون مركبى سركش‏گردى اين سخنان را با تو بگويم،چرا كه قلب جوان همچون زمين خالى است‏هر بذرى در آن پاشيده شود مى‏پذيرد بنابر اين من در تعليم و ادب تو پيش ازآنكه قلبت‏سخت‏شود و عقل و فكرت بامور ديگر مشغول گردد مبادرت ورزيدم‏تا با تصميم جدى به استقبال امورى بشتابى كه انديشمندان و اهل تجربه،زحمت‏آزمون آنرا كشيده‏اند و تو را از تلاش بيشتر بى‏نياز ساخته‏اند،بنابر اين آنچه‏از تجربيات آنها نصيب ما شده نصيب تو هم خواهد بود بلكه شايد پاره‏اى ازآنچه بر ما مخفى مانده(باز گشت زمان)بر تو روشن گردد. پسرم!درست است كه من باندازه همه كسانيكه پيش از من مى‏زيسته‏اند عمر نكرده‏ام،اما در كردار آنها نظر افكندام و در اخبارشان تفكر نمودم و در آثار آنها يسير و سياحت پرداختم تا بدانجاكه همانند يكى از آنها شدم،بلكه گويا در اثر آنچه از تاريخ آنان بمن رسيده‏با همه آنها از اول تا آخر بوده‏ام.من قسمت زلال و مصفاى زندگى آنان را ازبخش كدر و تاريك باز شناختم و سود و زيانش را دانستم از ميان تمام آنهاقسمتهاى مهم و برگزيده را برايت‏خلاصه كردم و از بين همه آنها زيبايش را برايت‏انتخاب نمودم و مجهولات آنرا از تو دور داشتم.لذا همانگونه كه يك پدرمهربان بهترين نيكى‏ها را براى فرزندش مى‏خواهد من نيز صلاح ديدم كه ترا بدين‏صورت تربيت كنم.و همت‏خود را بر آن گماشتم،زيرا عمر تو رو به پيش است‏و روزگارت رو بجلو،داراى نيتى سالم و روحى با صفا.(چنين ديدم)كه در آغازكتاب خدا را همراه تفسيرش و قوانين اسلام و احكامش و حلال و حرام آنرا بتوتعليم دهم.و اينهمه توجه را بتو كردم،آنگاه از اين ترسيدم كه آنچه بر مردم دراثر پيروى هوا و هوس و عقايد باطل مشتبه شده و در آن اختلاف نموده‏اند بر تونيز مشتبه گردد،بهمين دليل روشن ساختن اين قسمت هر چند چندان خوشايندتو نباشد پيش من محبوبتر از آن است كه تو را تسليم امرى سازم كه از هلاكتت‏ايمن نباشم و اميدوارم خداوند تو را در طريق رشد و صلاحت توفيق دهد،و به‏مقصودت رهبرى كند،اينك اين وصيتم را براى تو مى‏فرستم: پسرم!بدان محبوب‏ترين چيزى كه از ميان گفته‏هايم در اين وصيت نامه‏بآن تمسك ميجوئى، تقوا و پرهيزكارى است،اكتفا بآنچه خداوند بر تو فرض و واجب‏شمرده است،و نيز حركت در راهى است كه پدرانت در گذشته از آن راه رفته‏اندو صالحان خاندانت آنطريق را پيموده‏اند، زيرا همانگونه كه تو درباره خويش‏نظر مى‏كنى آنها نيز نظر افكندند،و همانگونه كه تو براى صلاح خويش مى‏انديشى‏آنها نيز مى‏انديشيدند آنها پس از فكر و دقت‏باينجا رسيدند كه آنچه را بخوبى شناخته‏اندبگيرند و آنچه را كه مكلف نيستند رها سازند و اگر روحت از قبول اين ابادارد كه تا همانند آنها آگاهى نيابى اقدام نكنى مى‏بايست از راه صحيح،اين راه‏را بپوئى،نه اينكه خود را بشبهات بيفكنى و يا بدشمنيها تمسك جوئى.اماپيش از آنكه در طريق آگاهى در اين باره گام نهى از خداوندت استعانت‏بجوى‏و در توفيقت در اين راه رغبت و ميل نشانده!و هر گونه عاملى را كه موجب خلل‏در افكارت مى‏شود يا تو را در شبهه مى‏افكند،يا تو را تسليم گمراهى مى‏سازد،رهاساز پس آنگاه كه يقين كردى قلبت صفا يافته و در برابر حق خاضع شده، و نظرت‏تكامل يافته،و اراده‏ات تمركز يافته در آنچه برايت تفسير مى‏كنم نظر افكن! و اگر آنچه را در اين زمينه دوست مى‏دارى برايت فراهم نشد،و فراغت‏خاطر،حاصل نكردى بدانكه در طريقى كه ايمن از سقوط نيستى گام بر مى‏دارى و در دل‏تاريكيها قدم مى‏زنى،چرا كه آن كسى كه در اشتباه يا در حال تحير و ترديد است‏طالب دين نيست،و در چنين موقعى امساك و خوددارى از چنين راههائى بهتر است. پسرم!در فهم وصيتم دقت نما!بدان مالك مرك همومالك حيات است،و آفريننده همان كسى است كه مى‏ميراند و فانى‏كننده همواست كه،جهان هستى را ازنو نظام ميبخشد.همان كسى كه بيمارى ميدهد شفا نيز عطا مى‏كند.و بدانكه دنياپا برجا نمى‏ماند مگر بهمان‏گونه كه خداوند آنرا قرار داده است گاه نعمت و گاه‏ابتلاء،و پاداش در رستاخيز،يا آنچه كه او بخواهد و تو نميدانى. اگر درباره جهان و حوادثش مشكل و بغرنجى براى تو پيش آمد آن را برنادانى خود حمل كن زيرا تو در نخست جاهل و نادان آفريده شدى و سپس عالم‏و آگاه گرديدى،و چه بسيار است آنچه را كه نميدانى،و فكرت در آن سرگردان‏و چشمت در آن گمراه مى‏گردد اما پس از مدتى آن را مى‏بينى! بنابر اين به آن كس كه تو را آفريده،و روزيت داده و آنچه لازمه‏خلقتت‏بوده بتو بخشيده پناه ببر!و پرستش تو ويژه او باشد،ميل و رغبتت‏بسوى‏او،و تنها از او بترس. پسرم!بدان هيچكس از خدا همچون پيامبر اسلام خبر نياورده است. بنابر اين رهبرى او را بپذير!و در طريق نجات و رستگارى،او را قائد خويش‏انتخاب كن!من از هيچ اندرزى درباره‏ات كوتاهى نكرده‏ام،و تو هر قدرهم كوشش كنى و صلاح خويش را در نظر بگيرى مصالح خود را آن اندازه‏كه من درباره تو تشخيص داده‏ام تشخيص نخواهى داد! پسرم!بدان اگر پروردگارت شريكى داشت رسولان او نيز بسوى تومى‏آمدند،آثار ملك و قدرتش را مى‏ديدى،و افعال و صفاتش را مى‏شناختى،اما او خداوندى است‏يكتا،همانگونه كه خويش را توصيف كرده است. هيچكس در ملك و مملكتش قادر به ضديت‏با او نيست،هرگز ازبين نخواهد رفت.و همواره بوده است،او سر سلسله‏ى هستى است‏بدون‏اينكه آغازى داشته باشد،و آخرين آنها است‏بدون اينكه پايانى برايش‏تصور شود،بزرگ مرتبه تر از آن است كه ربوبيتش در احاطه فكر قرارگيرد. حال كه اين حقيقت را شناختى در عمل بكوش!آنچنانكه سزاوار مانندتوئى در كوچكى قدر منزلت و كمى قدرت و فزونى عجز و نياز شديد به پروردگار است‏در راه طاعتش كوشش نما!، از عقوبتش ترسان باش!و از خشمش‏بيمناك!چرا كه او تو را جز به نيكى امر نكرده،و جز از قبيح و زشتى بازنداشته است، فرزندم!من تو را از دنيا و حالات آن و زوال و دگرگونيش آگاه ساختم،و از آخرت و آنچه براى اهلش در آن مهيا شده مطلع گردانيدم،و درباره‏هر دو برايت مثلها زدم،تا به وسيله آنها عبرت گيرى،و در راه صحيح آن گام نهى! كسانيكه دنيا را خوب آزموده‏اند،همانند مسافرانى هستند كه در سرمنزلى بى آب و آبادى و پر مشقت كه قابل ماندن نيست قرار گرفته،وقصد كوچ بسوى منزلى پر نعمت و به ناحيه‏اى كه در آن آسايش و راحتى است‏نموده‏اند(اينها براى رسيدن به آن منزل)مشقتهاى راه را متحمل شده‏اند،فراق‏دوستان را پذيرفته،سختى مسافرت و غذاهاى ناگوار را با جان و دل قبول‏نموده‏اند،تا بخانه وسيع خويش و سر منزل قرار و آرامش خود گام نهند.ازهيچكدام از اين ناراحتيها و مشكلات در اين راه احساس درد و رنجى نمى‏كنند،هزينه‏هاى مصرف شده را غرامت نمى‏انگارند،و هيچ چيز برايشان محبوبتراز آن نيست كه آنان را به منزلشان نزديك و به محل آرامششان برساند. اما كسانى كه به دنيا مغرور شده‏اند،همانند مسافرانى هستند كه درمنزلى پر نعمت قرار داشته،سپس به آنها اعلام مى‏شود كه بايد بسوى منزلى‏خشك و خالى از نعمت‏حركت كنند، نزد آنان هيچ چيز ناخوش آيندتر و ناراحت‏كننده‏تر از مفارقت آنچه در آن بوده‏اند و ركت‏بسوى ناراحتيهائى كه بايدتحمل كنند و در آن قرار گيرند،نيست! پسرم!خويشتن را معيار و مقياس قضاوت بين خود و ديگران بگير!پس‏آنچه را كه براى خود دوست مى‏دارى براى ديگران دوست دار،وآنچه را كه براى خود نمى‏پسندى بر ديگران نيز مپسند ستم مكن!همانگونه‏كه دوست ندارى بتو ستم شود.نيكى كن،همانطور كه دوست دارى نسبت‏بتو نيكى كنند،براى خويشتن چيزى را زشت‏بدان كه همان را براى ديگرى‏قبيح مى‏شمارى،بهمان چيز براى مردم راضى باش كه براى خود مى‏پسندى‏آنچه نمى‏دانى مگو، اگر چه آنچه مى‏دانى بسيار اندك است!و آنچه را كه‏دوست ندارى به تو بگويند به ديگران نيز مگو. بدان كه عجب و غرور،ضد صواب و راستى و آفت عقل است.نهايت‏كوشش و تلاش را در زندگى داشته باش!(و از آنچه به دست آورده‏اى انفاق كن)و براى‏ديگران اندوخته مكن!،و آن گاه كه در راه راست هدايت‏يافتى،در برابرپروردگارت سخت‏خاضع و خاشع باش. بدان!راهى بس طولانى و پر مشقت در پيش دارى و نيز بدان در اين راه‏از كوشش صحيح، تلاش فراوان،و اندازه‏گيرى توشه و راحله به مقدار كافى‏بى‏نياز نخواهى بود،و با توجه به اينكه بايد در اين راه سبكبار باشى،بيش از تاب و تحمل خود بار بر دوش مگير!كه سنگينى آن براى تو وبال خواهد بودو هر گاه نيازمندى را يافتى كه مى‏تواند زاد و توشه تو را تا رستاخيزبر دوش گيرد و فردا كه به آن نيازمند شوى بتو پس دهد آنرا غنيمت‏بشمار واين زاد را بر دوش او بگذار،و اگر قدرت بر جمع آورى چنين زاد و توشه‏اى‏را دارى هر چه بيشتر فراهم ساز و همراه او بفرست،چرا كه ممكن است روزى‏در جستجوى چنين شخصى برآئى ولى پيدايش نكنى.هنگامى كه بى‏نياز هستى‏اگر كسى قرض بخواهد غنيمت‏بشمار،تا در روز سختى و تنگدستى‏ات ادا نمايدبدان كه پيش روى تو گردنه‏هائى صعب العبور وجود دارد(كه براى عبوراز آنها)سبكباران حالشان به مراتب بهتر از سنگين باران است.و كندروان‏حالشان بسيار بدتر از سرعت كنندگان بدان كه نزول تو سرانجام يا در بهشت است‏يادر دوزخ بنابر اين براى خويش پيش از رسيدنت‏به آن جهان وسائلى مهيا ساز ومنزل را پيش از آمدنت آماده نما. زيرا«پس از مرگ عذر پذيرفته نمى‏شود»و راه بازگشتى بدنيا وجود ندارد. بدان!همان كسى كه گنجهاى آسمانها و زمين در اختيار دارد بتو اجازه دعاو درخواست را داده است و اجابت آن را نيز تضمين نموده،بتو امر كرده كه ازاو بخواهى تا بتو عطا كند و از او در خواست رحمت نمائى،تا رحمتش را بر تو فرو فرستد خداوند بين تو و خودش را كسى قرار نداده كه حجاب و فاصله باشد و تورا مجبور نساخته كه بشفيع و واسطه‏اى پناه ببرى.و مانعت نشده كه اگر كارخلافى نمودى توبه كنى در كيفر تو تعجيل ننموده و در انابه و بازگشت‏بر تو عيب‏نگرفته است.در آنجا كه فضاحت و رسوائى سزاوار تو است،تو را رسوا نساخته‏و براى بازگشت و قبول توبه شرائط سنگينى قائل نشده است در جريمه با تو به مناقشه‏نپرداخته و تو را از رحمتش مايوس نساخته است‏بلكه باز گشت تو را از گناه حسنه‏و نيكى قرار داده،گناه و بديت را يك،و نيكيت را ده بحساب آورده است‏و در توبه و باز گشت و عذر خواهى را برويت گشوده است پس آنگاه كه ندايش كنى‏بشنود،و آن زمان كه با او نجوانمائى سخنت را ميداند، پس حاجتت رابسوى او مى‏برى،و آن چنانكه هستى در پيشگاه او خود را نشان مى‏دهى. هر گاه بخواهى با او درد دل مى‏كنى و ناراحتى و مشكلاتت را در برابر او قرارمى‏دهى از او در كارهايت استعانت مى‏جوئى،و از خزائن رحمتش چيزهائى رامى‏خواهى كه جز او كسى قادر باعطاء آن نيست: مانند عمر بيشتر،تندرستى بدن،و وسعت روزى،بار ديگر تاكيد مى‏كنم‏كه خداوند كليدهاى خزائنش را در دست تو قرار داده،زيرا بتو اجازه داده كه‏از او در خواست كنى،بنابر اين هر گاه خواستى،مى‏توانى بوسيله دعا درهاى‏نعمت‏خدا را بگشائى،و باران رحمت‏خدا را فرود آورى. اما هرگز نبايد از تاخير در اجابت دعا مايوس گردى زيرا بخشش به‏اندازه نيت است‏گاه مى‏شود كه اجابت‏بتاخير ميافتد تا اجر و پاداش و عطاى در خواست‏كننده بيشتر گردد و گاه ميشود كه در خواست ميكنى اما اجابت نميگردد درحاليكه بهتر از آن بزودى،و يا در موعد مقررى بتو عنايت‏خواهد شد و يا اينكه‏بخاطر چيز بهترى اين خواسته‏ات بر آورده نمى‏شود زيرا چه بسا چيزى رامى‏خواهى كه اگر بتو داده شود موجب هلاكت دين تو مى‏شود.روى اين اصل‏بايد خواسته تو هميشه چيزى باشدكه جمال و زيبائيش برايت‏باقى و وبال و بديش از تو رخت‏بربندد،مال براى‏تو باقى نمى‏ماند و تو نيز براى آن باقى نخواهى ماند. پسرم!بدان تو براى آخرت آفريده شده‏اى نه براى دنيا!براى فنا نه‏بقاى در اين جهان!براى مرگ نه براى زندگى!(و بدان)كه تو در منزلى‏قرار دارى كه هر آن ممكن است از آن كوچ كنى، در منزلى كه بايد زاد و توشه‏از آن برگيرى تو در طريق آخرتى،تو طريد مرگى،همان مرگى كه هرگز فراركننده از آن نجات نمييابد.و از دست جوينده‏اش بيرون نميرود و سرانجام او راميگيرد.بنابر اين از مرگ بر حذر باش!نكند زمانى تو را بچنك آورد كه در حال‏بدى باشى،و تو بيشتر با خود ميگفتى كه از اين حال توبه خواهى كرد اما او ميان‏تو و توبه‏ات حائل ميگردد و اينجا است كه تو خويشتن را بهلاكت انداخته‏اى. ياد مرگ‏پسرم!بسيار بياد مرك باش و به ياد آنچه بسوى آن مى‏روى،و پس از مرگ‏در آن قرار ميگيرى تا اينكه هنگامى كه مرگ بنزد تو آيد تو خود را از هر جهت‏مهيا كرده باشى.نيروى خويش را تقويت،و دامن همت‏بر كمر زده و آماده باشى،نكند ناگهان بر تو وارد شود و غلوبت‏سازد،(پسرم)از اين سخت‏بر حذر باش‏كه علاقه شديد مردم بدنيا و حمله حريصانه‏شان بآن تو را مغرور سازد چرا كه‏خداوند ترا از وضع دنيا آگاه كرده و دنيا نيز خود از فنا و زوالش تو را خبر داده‏و بديهاى خود را آشكارا بتو نشان داده است. (بدان)دنيا پرستان همچون سگانى هستند كه بيصبرانه همواره صدا مى‏كنندو درندگانى كه در پى دريدن يكديگرند،زورمندان ضعيفان را مى‏خورند وبزرگترها كوچكترها را.يا همچون چهار پايانى كه گروهى از آنان پاهايشان‏بسته و گروهى ديگر رها شده‏اند،راههاى صحيح را گم كرده و براههاى نا معلوم‏گام گذارده‏اند در وادى پر از آفات رها شده‏اند،در سرزمينى شنزار كه حركت‏در آن بكندى امكان پذير است نه چوپانى دارند كه آنها را جمع كند و نه كسيكه آنها را به منزل برساند. دنيا آنان را در طريق كورى براه انداخته،و چشمهاشان را از ديدن نشانه‏هاى‏هدايت‏بر بسته، در حيرت و سرگردانى دنيا مانده،و در نعمتهاى آن غرق‏گرديده‏اند آنها را مالك و پروردگار خويشتن برگزيده‏اند.دنيا آنها را و آنهادنيا را به بازى گرفته و ماوراى آنرا فراموش كرده‏اند. در تلاش براى دنيا اندازه نگهدار. آرام!كه بزودى تاريكى برطرف مى‏شود(و حقيقت آشكار مى‏گردد)گويا مسافران به سر منزل مقصود رسيده‏اند.آن كس كه سريع براند به(قافله)ملحق خواهد شد!. پسرم!بدان آن كس كه مركبش شب و روز است دائما در حركت‏است،هر چند خود را ساكن مى‏پندارد.و همواره قطع مسافت مى‏كند،گرچه ظاهرا متوقف است. بدان!بطور مسلم هرگز به همه آرزوهايت نخواهى رسيد و از اجلت‏تجاوز نخواهى كرد(بيش از آنچه مقرر شده عمر نخواهى نمود)و تو در راه‏همان كسانى هستى كه پيش از تو مى‏زيسته‏اند، بنابر اين در طريق بدست آوردن‏دنيا ملايم باش؟و در كسب و كار ميانه روى را پيشه كن(نه حرص داشته باش‏و نه طمع)زيرا بسيار شده كه تلاش بيحد در راه دنيا منجر بنابودى اموال گرديده‏است؟چرا كه نه هر تلاشگرى به روزى رسيده،و نه مدارا كننده محروم مى‏شود. بزرگوارتر از آن باش!كه به پستى تن دردهى هر چند تو را به مقصودت برساند،زيراتو نمى‏توانى در برابر آنچه از آبرو و شخصيت در اين راه از دست مى‏دهى،بهائى‏بدست آورى‏«بنده ديگرى مباش چرا كه خداوند تو را آزاد آفريده‏»!آن نيكى كه جزبا شر و بدى بدست نيايد نيكى نيست و نه آن آسايش و راحتى كه با مشقت زياد. نكند مركبهاى طمع با سرعت‏حركت كنند و تو را به مهلكه بيندازند. اگر توانستى كه بين تو و خداوند،صاحب نعمتى واسطه‏اى نباشد انجام‏ده،زيرا تو قسمت‏خود را دريافت‏خواهى كرد،و سهمت را خواهى گرفت،و مقدار كمى كه از ناحيه خدا برسد محترمانه‏تر است از مقدار زيادى كه ازناحيه يكى از مخلوقانش باشد،هر چند همه نعمتها از ناحيه او است. سفارشهاى گوناگون-تدارك و جبران آنچه بر اثر سكوتت از دست داده‏اى‏آسانتر است،از جبران آنچه در اثر سخنت از دست رفته!چرا كه نگهدارى آنچه‏در ظرف هست‏با محكم بستن دهانه آن امكان‏پذير است.و نگهدارى آنچه در دست‏دارى نزد من محبوبتر است از درخواست چيزى كه در دست ديگرى است. تلخى ياس و نادارى بهتر است از در خواست از مردم.ثروت كم همراه باعفت و پاكى و درستكارى بهتر است از ثروت فراوان توام با فجور و گناه. انسان اسرار خويش را بهتر از هر كس ديگر نگهدارى مى‏كند.بسيارند كسانى‏كه بر زيان خود تلاش مى‏كنند.كسى كه پر حرفى كند حرفهاى بى معنى زيادخواهد زد.هر كس انديشه كند. بينائى خواهد يافت.به نيكوكاران نزديك‏شو كه از آنان خواهى شد.از اهل شر و بدى دور شو تا از آنها بر كنارباشى.غذاى حرام بدترين غذاها است!ستم بر ناتوان بدترين ستم است!. آن گاه كه رفق و مدارا كردن شدت بحساب آيد،شدت،رفق و مدارائى‏خواهد بود.گاه مى‏شود كه دارو مايه بيمارى،و بيمارى داروى نجاتبخش‏است.!چه بسا آن كس كه اهل اندرز نيست اندرز داده،و آن كس كه ازاو درخواست نصيحت‏شده خدعه به كار برده است!از تكيه كردن بر آرزوهابر حذر باش،كه سرمايه احمقان است.عقل،نگهدارى تجربه‏ها است. بهترين تجربه‏هايت آن است كه به تو پند دهد.پيش از آنكه فرصت از دست‏برود و مايه اندوهت گردد آنرا غنيمت‏بشمار.چنان نيست كه هر كس درجستجو باشد به خواسته‏اش برسد.و هر غائب و پنهانى باز گردد.از مواردفساد،از بين بردن زاد و توشه و تباه‏ساختن معاد است.هر كارى سرانجامى‏دارد،بزودى آنچه برايت مقدر شده بتو خواهد رسيد.هر بازرگانى همواره‏خود را در مخاطره مى‏اندازد(تا نتيجه گيرد).بسيار شده كه سرمايه كم،رشدش از سرمايه زياد بيشتر بوده است! نه در كمك كار پست‏خيرى وجود دارد و نه در دوست متهم،آنگاه كه‏روزگار در اختيار تو است‏بهره خود را بگير.هيچگاه نعمتى را به خاطر اينكه‏بيشتر بدست آورى بخطر مينداز.از سوارشدن بر مركب سركش لجاجت‏بر حذرباش. وظيفه تو در برابر دوستان. در برابر برادرت اين مطالب را بر خود تحمل كن:به هنگام قطع‏رابطه از ناحيه او تو پيوند نما، و هنگام قهر و دوريش،لطف و نزديكى. در برابر بخلش،و بذل و بخشش.و در زمان دوريش،نزديكى،به هنگام سخت‏گيريش نرمش به هنگام جرمش قبول عذر،آنچنانكه گويا تو بنده او هستى. و او صاحب نعمت تو است.(اما)بر حذر باش از اينكه آنچه گفته شد درغير محلش قرار دهى يا درباره كسى كه اهليت ندارد به انجام رسانى.هرگزدشمن دوست‏خود را به دوستى مگير!كه با اينكار با دوستت‏به دشمنى برخاسته‏اى‏نصيحت‏خالصانه خود را براى برادرت مهيا ساز!خواه نيك باشد يا بد،خشم را فرو خور كه من جرعه‏اى شيرينتر و خوش سرانجام‏تر و لذت‏بخش‏تراز آن نديدم.با كسيكه با تو به خشونت رفتار كند نرمى پيش گير،كه بزودى‏او در برابر تو نرم خواهد شد.با دشمن خود با فضل و كرم رفتار كن،كه‏در ميان يكى از دو پيروزى شيرين‏ترين را بر گزيده‏اى.اگر خواستى پيوندبرادرى و رفاقت را ببرى جاى دستى برايش باقى بگذار كه اگر روزى خواست‏باز گردد و بار ديگر با تو دوست‏شود،بتواند.كسى كه بتو گمان نيكى بردبا(عملت)گمانش را تصديق كن! هيچگاه به اعتماد رفاقت و يگانگى كه بين تو و برادرت هست‏حق اورا ضايع مكن!زيرا آنكه حقش را ضايع مى‏كنى با تو برادر نخواهد بود. سعى كن خاندانت‏بدترين افراد نسبت‏به تو نباشند.به كسيكه با تو علاقه‏ندارد علاقمند مباش! نبايد برادرت در قطع پيوند برادرى نيرومندتر از تو دربر قرارى پيوند،و نه در بدى كردن قويتر از تو در نيكى كردن باشد! ظلم و ستم كسيكه بر تو ستم مى‏كند زياد بر تو گران نيايد چرا كه در حقيقت‏بزيان خود و سود تو تلاش مى‏كند(و سرانجام بر او پيروز خواهى شد) پاداش‏كسيكه تو را خوشحال مى‏كند اين نيست كه باو بدى كنى. پسرم!بدان كه‏«روزى‏»بر دوگونه است:يك نوع روزى است كه به‏جستجوى آن بر مى‏خيزى،و روزى ديگرى است كه بسراغ تو خواهد آمد يعنى اگرتو هم بسويش نروى بسويت ميآيد،چه زشت است‏خضوع بهنگام نياز،و جفا و ستم‏بهنگام بى‏نيازى.تنها از دنيا آنمقدار مال تو خواهد بود كه با آن سراى آخرتت‏را اصلاح كنى.اگر قرار است‏براى چيزى كه از دستت رفته اراحت‏شوى‏پس براى هر چيزى كه بتو نرسيده نيز ناراحت‏باش!با آنچه در گذشته ديده‏و شنيده‏اى بر آنچه هنوز نيامده است استدلال كن!چرا كه امور شبيه يكديگرنداز كسانى مباش كه پند و اندرز به آنها سود نمى‏بخشد مگر آن زمان كه سخت‏در توبيخ او مبالغه كنى، چرا كه عاقلان با اندرز و آداب پند مى‏پذيرند اماچهارپايان با زدن!هم و غمها را با نيروى صبر و حسن يقين از خود دور ساز! كسى كه ميانه‏روى را ترك كند از راه حق منحرف شده،يار و همنشين‏در حكم خويشاوند است.دوست آن است كه در نبود انسان حق دوستى رارعايت كند،هوا و هوس شريك كورى است.چه بسا دور افتادگانى كه ازخويشاوندان نزديكترند و خويشاوندانى كه از هر كس دورتر مى‏باشند! غريب كسى است كه دوست نداشته باشد.كسى كه از حق تجاوز كند درتنگنا قرار ميگيرد.آن كس كه به ارزش خود اكتفا كند برايش پاينده‏تر خواهدبود.مطمئن‏ترين وسيله‏اى كه ميتوانى بآن چنك بزنى وسيله‏اى است كه بين‏تو و خدايت ايجاد رابطه كند.كسى كه بكار تو اهميت نميدهد در حقيقت دشمن‏تو است گاه ميشود كه نوميدى نوعى وصول بمقصد است!و اين در صورتى‏است كه طمع موجب هلاكت‏شود.چنان نيست كه هر عيب پنهانى آشكار شودو همه فرصتها بنتيجه رسد گاه ميشود كه بينا بخطا ميرود،و نابينا بمقصد ميرسدشر و بدى را تاخير افكن زيرا هر وقت‏بخواهى ميتوانى انجام دهى!بريدن ازجاهل معادل پيوند با عاقل و هوشيار است كسى كه از مكر زمان ايمن بماند زمان به او خيانت‏خواهد كرد،وكسى كه آن را بزرگ بشمارد او را خوار خواهد ساخت.چنين نيست كه‏هر تير اندازى به هدف بزند.آن گاه كه حكومت تغيير كند و دگرگون شودزمانه دگرگون خواهد شد،پيش از حركت‏به سوى سفر درباره همسفرت‏جستجو و تحقيق كن،و پيش از گرفتن منزل درباره همسايه‏ات.از گفتن سخنان‏بى محتوا بر حذر باش گر چه آن را از ديگرى نقل كنى. از مشاوره با زنان(هوسباز)بپرهيز كه نظريه آنها ناقص و تصميمشان‏ناپايدار است،و از طريق حجاب مشاهد،زنان را بپوشان!زيرا حجاب وپوشش،آنها را سالمتر و پاكتر نگاه خواهد داشت، خارج شدن و بيرون‏رفتن آنها بدتر از اين نيست كه افراد غير مطمئن را در بين آنان راه دهى. اگر بتوانى كه غير از تو ديگرى را نشناسند اين كار را بكن. به زن،بيش از حد خود تحميل مكن!زيرا زن همچون شاخه گل است‏نه قهرمان خشن، احترامش را به حدى نگهدار كه او را به فكر نيندازد كه‏براى ديگرى شفاعت كند.بر حذر باش از اينكه در غير جائيكه بايد غيرت به‏خرج داد اظهار غيرت كنى،(كه نشانه سوء ظن تو سبت‏به او باشد)زيرااظهار بى اعتمادى و سوء ظن،زنان را به ناپاكى،و بيگناهان را به آلودگى‏سوق مى‏دهد. براى هر كدام از خدمت گذارانت كارى معين ساز كه او را در قبال آن مسئول‏بدانى،چرا كه اين سبب مى‏شود كارها را به يكديگر وانگذارند،و درخدمتت‏سستى نكنند.قبيله و عشيره‏ات را گرامى دار،زيرا آنها پر و بال تواندكه بوسيله آنها پرواز مى‏كنى و اصل و ريشه تواند كه به آنها باز مى‏گردى،ودست و نيروى تواند كه با آن به دشمن حمله مى‏كنى. نيايش: دين و دنيايت را نزد خداوند بامانت گذار،و از او بهترين مقدرات را هم‏اكنون و در آينده،در دنيا و آخرت مسئلت نما!و السلام توضيحها [1]اين‏«وصيت‏»،از وصاياى مشهور امير مؤمنان است،عده‏اى از بزرگان‏علماء كه پيش از«شريف رضى‏»مى‏زيسته‏اند آنرا نقل كرده‏اند از جمله: 1-محمد ابن يعقوب كلينى در كتاب الرسائل. 2-ابو احمد حسن ابن عبد الله ابن سعيد عسكرى از اساتيد مرحوم صدوق دركتاب‏«الزواجر و المواعظ‏» 3-احمد بن عبد ربه مالكى در كتاب‏«عقد الفريد»قسمتى از آنرا در دومورد تحت دو عنوان در باب مواعظ الاباء للابناء آورده: الف-در جزء سوم صفحه 155 تحت عنوان‏«و كتب على بن ابيطالب الى‏ولده الحسن‏»ب-در ص‏156 تحت عنوان‏«و كتب الى ولده محمد ابن حنفيه‏» 4-شيخ صدوق قسمتى از آن را در دو مورد«من لا يحضره الفقيه‏»آورده: در جزء سوم صفحه 362 و در جزء چهارم ص 275. 5-ابن شعبه حرانى در كتاب تحف العقول ص 52. در اسناد اين وصيت مرحوم سيد ابن طاووس در كتاب كشف المحجه لثمرة‏المهجة بتفصيل از آن بحث كرده است. (مصادر نهج البلاغه ج‏3 ص‏307-312) [2]تقسيم بندى اين نامه: 1-قسمت اول اين وصيت،امام،بعنوان نمونه‏اى از ميان جميع پدرها،و فرزندش حسن را بعنوان نمونه‏اى از همه فرزندان معرفى مى‏كند و شاهد آن يكى‏از قسمتهاى نامه است كه به امام حسن مى‏گويد من اين وصايا را براى تو نوشتم‏چرا كه سرزمين قلب جوان آماده است آنچه بذر در آن ريخته شود پرورش‏مى‏دهد و بالاخره حالات يك پدر را شرح مى‏دهد(من الوالد الفان-و خليفة‏الاموات). 2-سپس از تجربياتى كه آموخته و برايش بصورت جدى و عينى در آمده‏سخن مى‏گويد و چون فرزندش را همه وجود خود مى‏داند تصميم بر نصيحت اومى‏گيرد(اما بعد-بقيت لك او فنيت) 3-توصيه و سفارش بتقوا و آبادانى دل با ياد خدا و آنگاه درس خودسازى و توجه بحال گذشتگان و عبرت گرفتن از آنان،نصيحت و اندرز و كارهائى‏را كه بايد در راه خود سازى انجام دهد و آنچه بايد از آن دورى كند(فانى اوصيك-لا يحق تعلمه) 4-مى‏گويد:پيش از آنكه نقصى از نظر جنبه‏هاى فكرى برايم پيدا شودسعى كردم دستورات لازم و آگاهى‏هاى مورد نياز را بتو بدهم(لما رايتنى قدبلغت‏سنا-ربما اظلم علينا منه) 5-در اين قسمت‏ياد آور مى‏شود كه اگر چه باندازه همه جهانيان عمرنكرده ولى فكر و مطالعه در آثار آنها وى را از جريانات زندگى آنان آگاه كرده‏و خلاصه سر گذشت آنان و پيشرفت و شكستشان را در اختيار فرزندش قرار ميدهد(اى بنى انى و ان لم اكن عمرت-فعهدت اليك وصيتى هذه) 6-در اين بخض مى‏گويد:بهترين چيزى كه از وصاياى من بايد مورد توجه‏تو باشد وصيت‏به تقوا است و ديگر اينكه در راهى قدم گذارى كه سلف صالح توقدم گذاردند چرا كه آنها با دليل در آن راه رفته‏اند و اگر خواستى خود آن طريق‏را با دليل بدانى خويشتن را در شبهات ميفكن و با فكر و توجه قدم بردار و در آغاز مطالعه،از خدايت كمك بگير(و اعلم يا بنى ان احب ما انت-و الامساك‏عن ذلك امثل) 7-در اين قسمت او را بطريق مطالعه توجيه مى‏كند كه كارها همه بدست‏خدا است و جهان در طريقى مخصوص در حركت است و پاداش در معاد خواهدبود.در طى مطالعه اگر علت چيزى برايت مبهم بود آن را بر جهل و ناآگاهى خودحمل كن چرا كه تو در آغاز جاهل بوده‏اى سپس آگاه شده‏اى و چه بسيار از مسائلى‏كه در آغاز برايت مجهول بوده اما بعدا واقعيت آنرا فهميده‏اى و بالاخره توجه‏مى‏دهد كه طريق همان است كه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم گفته(فتفهم يا بنى وصيتى-مبلغ نظرى لك) 8-بيكتائى خداوند و دليل آن و وظيفه‏اى كه در اين راه دارد اشاره ميكند(و اعلم يا بنى انه لو كان لربك شريك-الا عن قبيح). 9-وضع دنيا را در ضمن دو مثال برايش مجسم مى‏كند:يك مثال در موردكسانى كه با چشم بصيرت به دنيا مينگرند و مثال ديگر در مورد افرادى كه مغرور به‏آن شده‏اند.(يا بنى انى قد انباتك عن الدنيا-و يصيرون اليه). 10-طريق بهتر زيستن و حسن عاقبت را در روابط با جامعه چنين توصيه‏مى‏كند كه خويشتن را ميزان قرار دهد. از آنچه خرسند مى‏شود درباره ديگران انجام دهد و هر بد كه نمى‏پسنددبا كس مكند(يا بنى اجعل نفسك ميزانا-ما لا تحب ان يقال لك). 11-در اين بخش از عجب و خود پسندى نكوهش نموده و آنرا آفتى براى‏انديشه مى‏داند و كمال خشوع براى پروردگار را باو توصيه مى‏كند(و اعلم‏ان الاعجاب-فكن اخشع ما تكون لربك). 12-در اين بند امام(ع)به راه دور و دراز و پر مشقت و رنج آخرت،اشاره‏ميكند و بيان ميدارد فرزندم فوق طاقت و توانائيت... بارت را سنگين مكن كه سنگينيش وبالى برايت هست و بايد تا آنجا كه‏مى‏تواند زاد و توشه برگيرد و بافرادى كه تحمل حمل اين بار را دارند برسد تابتواند زندگى پر سعادتى داشته باشد،و نيز توجه مى‏دهد كه در آنجا بايد بار انسان‏از گناه سنگين نباشد: (و اعلم ان امامك-و لا الى الدنيا منصرف) 12-در اين قسمت‏بمقام بلند انسان پرداخته كه در ارتباط با خدا نياز بهيچ وسيله‏اى‏ندارد و بكمال لطف خداوند بانسان اشاره كرده كه خداوند با او هرگز بستيزه‏نميپردازد بلكه باب توبه برايش گشوده و حسناتش را ده برابر گردانيده و اگرگاهى دعا و خواسته‏هايش اجابت نميشود روى حساب است. (و اعلم ان الذى بيده خزائن السموات-و لا تبقى له) 13-در اين قسمت‏بجريان واقعى آفرينش انسان اشاره كرده كه هدف‏سراى ديگرى است نه اين دنيا و رها ساختن اين جهان است نه بقاى در آن و بالاخره‏از مرگ فرارى نيست. (و اعلم يا بنى انك انما خلقت للاخرة-قد اهلكت نفسك) 14-در اين بخش همواره بياد مرگ بودن را باو توصيه ميكند و وضع‏مردم دنيا با يكديگر كه همچون درندگان بجان هم افتاده‏اند برايش مجسم ميسازدو او را از اين طريق بر حذر ميدارد(يا بنى اكثر ذكر الموت-و نسوا ما ورائها) 15-امام يادآور ميشود كه انسان از اين جهان بايد برود زيرا مركب‏سوارى او شب و روز است كه همواره او را ميبرند چه بخواهد و چه نخواهد،تذكرميدهد كه انسان بتمام آرزوهايش نخواهد رسيد پس در تلاش براى دنيا در برابراز دست دادن شرفهاى انسانى و آزاديها،بايد سرعت نگيرد كه خدا انسان راآزاد آفريده نبايد برده چيز ديگرى شود و بالاخره انسان را از طمع باز مى‏دارد. (رويدا يسفر الظلام-و ان كان كل منه) 16-در اين قسمت‏باضرب المثلها و جملات كوتاه بهدايت او پرداخته(و تلافيك ما فرط-مطية اللجاج) 17-در اين بخش آئين دوستى و رفاقت را ياد آور شده است. (احمل نفسك من اخيك-من سرك ان تسؤه)18-يك سلسله نصايح و اندرزها در جملات كوتاه مخصوصا درباره معاشرت‏آمده است(و اعلم يا بنى ان الرزق-و ان حكيت ذلك عن غيرك). 19-يك سلسله دستورات مربوط بزنها و امور خانوادگى و چگونگى رفتاربا همسر و توجه به بستگان و خويشاوندان و اقوام ميدهد(اياك و مشاورة النساء-و يدك اللتى بها تصول). 20-دعا و طلب خير براى فرزندش.(استودع الله-و السلام)

 

 

 

 

خطبه شماره 47

[ 47] ومن وصية له للحسن والحسين عليهم السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه الله أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللهِ، وَأنْ لاَ تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَإِنْ بَغَتْكُمَا وَلاَ تَأْسَفَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا زُوِيَعَنْكُمَا، وَقُولاَ بِالْحَقِّ، وَاعْمَلاَ لِلاََْجْرِ، وَكُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً، وَلِلْمَظْلُومِ عَوْناً. أُوصِيكُمَا، وَجَمِيعَ وَلَدِي وَأَهْلِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي، بِتَقْوَى اللهِ، وَنَظْمِ أَمْرِكُمْ، وَصَلاَحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِج وَسَلَّمَ ـ يَقُولُ: «صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاَةِالصِّيَامِ». اللهَ اللهَ فِي الاََْيْتَامِ، فَلاَ تُغِبُّواأَفْوَاهَهُمْ، وَلاَ يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ. وَاللهَ اللهَ فِي جِيرَانِكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ، مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ، لاَ يَسْبِقْكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ. وَاللهَ اللهَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ. وَاللهَ اللهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ، لاَ تُخْلُوهُ مَا بَقِيتُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا وَاللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ. لاَ تَتْرُكُوا الاََْمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ أَشْرَارُكُمْ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ. ثمّ قال: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لاَ أُلْفِيَنَّكُمْتَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَخَوْضاً، تَقُولُونَ: قُتِلَ أَمِيرُالْمُؤْمِنِينَ. أَلاَ لاَ تَقْتُلُنَّ بِي إِلاَّ قَاتِلِي. انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِهِ هذِهِ، فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ، وَلاَ يُمَثَّلُ بِالرَّجُلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالْمُثْلَةَوَلَوْ بَالْكَلْبِالْعَقُورِ».

 

ترجمه خطبه شماره 47

47 از وصاياى امام عليه السلام به حسن و حسين عليه السلام هنگامى كه(ابن ملجم)لعنه الله آنحضرت را ضربت زد. [1] شما را به تقوا و پرهيز كارى و ترس از خداوند سفارش مى‏كنم،در پى دنيا پرستى‏نباشيد گر چه به سراغ شما آيد.بر آنچه از دنيا از دست مى‏دهيد تاسف مخوريد! سخن حق بگوئيد و براى اجر و پاداش(الهى)كار كنيد. دشمن سر سخت ظالم،و ياور و همكار مظلوم باشيد! من شما و تمام فرزندان و خاندانم و كسانى را كه اين وصيت نامه‏ام به آنهامى‏رسد به تقوا و ترس از خداوند،نظم امور خود،و اصلاح ذات البين،سفارش‏مى‏كنم!زيرا كه من از جد شما-صلى الله عليه و اله-شنيدم مى‏فرمود: «اصلاح بين مردم از نماز و روزه برتر است‏». خدا را!خدا را!در مورد«يتيمان‏»،نكند آنها گاهى سير و گاهى گرسنه‏بمانند،نكند آنها در حضور شما در اثر عدم رسيدگى از بين بروند! خدا را خدا را!كه در مورد«همسايگان‏»خود خوشرفتارى كنيد،چرا كه‏آنان مورد توصيه و سفارش پيامبر شما هستند.وى همواره سبت‏بهمسايگان‏سفارش ميفرمود تا آنجا كه ما گمان برديم بزودى سهميه‏اى از ارث بر ايشان‏قرار خواهد داد! خدا را خدا را!در توجه به‏«قرآن‏»،نكند ديگران در عمل بآن از شماپيشى گيرند. خدا را خدا را!در مورد«نماز»چرا كه ستون دين شما است. خدا را خدا را!در مورد«خانه پروردگارتان‏»،تا آن هنگام كه هستيدآنرا خالى نگذاريد كه اگر خالى گذارده شود مهلت داده نمى‏شويد(و بلاى‏الهى شما را فروخواهد گرفت). خدا را خدا را!در مورد«جهاد»با اموال،جانها و زبانهاى خويش‏در راه خدا(كه بايد همه اينها را در اين راه بكار گيريد)و بر شما لازم است‏پيوندهاى دوستى و محبت را محكم داريد و بذل و بخشش را فراموش نكنيد،واز پشت كردن بهم و قطع رابطه بر حذر باشيد. «امر بمعروف و نهى از منكر»را ترك نكنيد كه اشرار بر شما مسلطميشوند سپس هر چه دعا كنيد مستجاب نمى‏گردد!. سپس فرمود: اى نوادگان‏«عبد المطلب‏»نكند شما بعد از شهادت من،دست‏خود رااز آستين بيرون آورده و در خون مسلمانان فرو بريد و بگوئيد امير مؤمنان كشته شد(و اين بهانه‏اى براى خون ريزى شود). آگاه باشيد بخاطر من تنها قاتلم را بايد بكشيد. بنگريد!هر گاه من از اين ضربت جهان را بدرود گفتم او را تنها يك‏ضربت‏بزنيد،تا ضربتى در برابر ضربتى باشد،اين مرد را مثله نكنيد(گوش و بينى‏و اعضاء او را نبريد)كه من از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم شنيدم مى‏فرمود: «از مثله كردن بپرهيزيد گر چه نسبت‏بسگ گزنده باشد» توضيحها [1]اين وصيت را عده زيادى از محدثان و مورخانى كه قبل از مرحوم سيد رضى،و بعد از او مى‏زيسته‏اند باسند نقل كرده‏اند كه ما به برخى از آنها اشاره مى‏كنيم: 1-ابو محنف لوط ابن يحيى نقل مى‏كند: هنگامى كه امام(ع)ضربت‏خورد،پزشكان كوفه گرد آمدند،در بين آنان‏از همه ماهرتر«اثير ابن عمرو»بود كه جراحات را معالجه مى‏كرد...او هنگاميكه‏زخم را مشاهده كرد يك شش گوسفند گرم را خواست،رگى از آن بيرون آورده‏در محل ضربت قرار داد آنگاه كه بيرون آورد گفت‏يا على وصيتهاى خود را بنمازيرا اين ضربت‏به مغز رسيده و معالجه مؤثر نميافتد در اينجا امام كاغذ و دواتى‏خواست و وصيت‏بالا را نمود البته اصل وصيت‏بيشتر از آن است كه مرحوم سيدرضى ره در اينجا آورده. 2-ابو حاتم سجستانى در كتابش المعمرون و الوصايا ص‏149 با سند اين‏وصيت را آورده. 3-ابو جعفر طبرى در تاريخ خود ج‏6 ص 85 در حوادث سال 40 آن را نقل‏كرده است. 4-ابو القاسم عبد الرحمن ابن اسحق الزجاجى در كتاب امالى ص 112 آغازاين وصيت را با وصيتى كه امام عليه السلام به‏«محمد ابن حنفيه‏»نموده آورده است. 5-محمد ابن يعقوب كلينى در كتاب كافى ج‏7 ص 51 عين آنچه سيد رضى آورده نقل نموده است. 6-ابو الحسن مسعودى در كتاب مروج الذهب ج 2 ص 425 بخشى از آنراذكر كرده. 7-ابن شعبة در كتاب تحف العقول ص‏197 تحت عنوان وصيت امام‏بفرزندش حسن(ع)، هنگام وفات،قسمتى از آن را آورده. 8-مرحوم صدوق در كتاب من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 141 اين وصيت‏را مبسوطتر از آنچه در نهج البلاغه است آورده. بعد از شريف رضى هم اين وصيت را عده زيادى نقل كرده‏اند. (مصادر نهج البلاغه ج‏3 ص‏379-380)

 

 

 

 

خطبه شماره 68

[ 68] ومن كتاب له عليه السلام إلى سلمان الفارسي؛ قبل أيام خلافته أَمَّا بَعْدُ، فإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيَّةِ: لَيِّنٌ مَسُّهَا، قَاتِلٌ سُمُّهَا، فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا، لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا، وَضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا، لِمَا أَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا، وَكُنْ آنَسَ مَا تَكُونُ بِهَا، أَحْذَرَ مَا تَكُونَ مِنْهَا فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُورٍ أشْخْصَتْهُعَنْهُ إِلىَ مَحْذُورٍ، [أ] وْ إِلَى إِينَاسٍ أَزالَهُ عَنْهُ إِيحَاشٌ!

 

ترجمه خطبه شماره 68

68 از نامه‏هاى امام عليه السلام‏به‏«سلمان فارسى‏»پيش از خلافتش [1] اما بعد!دنيا به‏«مار»مى‏ماند،ظاهرش نرم و زيبا،ولى زهر كشنده‏در درون دارد!بنابر اين از هر چيزى از دنيا كه جلب توجه تو را مى‏كند اعراض‏كن،زيرا بزودى از تو جدا خواهد شد و مدت كمى مصاحب تو بيش نخواهد بودهم و غم آنرا از خود بنه،چرا كه يقين به فراق،و دكرگونى حالات آن دارى‏آنگاه كه به آن سخت انس گرفتى،در همان حال بشدت از آن بر حذر باش! زيرا در همان زمان كه انسان در آن بخوشحالى مطمئن مى‏شود،او را به طرف‏محذور و مشكلات مى‏فرستد.و هر زمان كه بآن سخت انس مى‏گيرد او را دروحشت و هراس قرار خواهد داد.و السلام توضيحها [1]آغاز اين نامه را مرحوم كلينى در كتاب اصول كافى كتاب الايمان و الكفرجلد 2 ص‏136 آورده ولى تذكر نداده كه اين نامه را امام بسلمان نوشته است. مرحوم‏«مفيد»در كتاب‏«ارشاد»ص 124 و بعضى ديگر نيز آن را نقل‏كرده‏اند.(مصادر نهج البلاغه ج‏3 ص‏463) سرگذشت‏سلمان فارسى. سلمان فارسى از ياران پاك پيامبر است كه او را سلمان ما اهلبيت‏خوانده است. سلمان پيش از ظهور پيامبر حركت‏خود را از سرزمين فارس براى رسيدن به حق‏آغاز كرده است لزومى،ندارد در اينجا اين بحث را در پيش گيريم كه او اهل‏رامهرمز فارس و يا«جى‏»از قراى اصفهان بوده اين جريان را بايد در كتابهاى تاريخ‏خواند. آنچه در اينجا اشاره بآن لازم به نظر مى‏رسد اين است‏سلمان،جوانى عاشق حق و حقيقت‏بود در خانواده‏اى آتش پرست‏به دنيا آمده بود،باآگاهى از آئين مسيح فريفته آن شد و همين مطلب موجب گرديد كه از خانه خارج‏شود و در صدد يافتن مركز اصلى آئين مسيح(ع)برآيد او زحمات طاقت‏فرسائى رامتحمل شد تا به نواحى شام رسيد و در حضور يكى از دانشمندان آئين مسيح،براى‏كسب حقايق دينى بار يافت. در آنجا اقامت داشت تا زمانيكه اين شخص به دار بقا رفت‏سلمان از آنجا طبق‏توصيه او به خدمت دانشمندى كه در موصل بود آمد سلمان در آنجا تا پايان عمراين دانشمند نيز بود و از آنجا بر حسب توصيه او به قلعه عموريه رفت و در خدمت‏عالم ديگرى از علماء مسيح درآمد اين دانشمند نيز آفتاب عمرش به پايان رسيدو سلمان كه عاشق حق بود از او خواست كه بالاخره به كجا روى آورد استادش باوگفت: بر اساس اخبارى كه از پيامبران سابق رسيده در همين ايام پيامبرى براساس‏آئين ابراهيم(ع) مبعوث خواهد شد و به سرزمينى هجرت خواهد نمود كه پر از درخت‏خرما است،او نشانه‏هائى دارد از جمله:خال بزرگى بين دو شانه‏اش است،كه به‏خاتم نبوت معروف است،از هديه استفاده مى‏كند،اما صدقه را نمى‏خورد. سلمان پس از مرك استاد به كاروانى از عرب بر خورد كرد به آنها گفت: اين چند گاو و گوسفند كه دارم به شما مى‏دهم كه مرا به بلاد خود ببريد،اين كاروان او را به وادى القرى بردند و او را به يك مرد يهودى فروختند،سلمان مى‏گويد: هنگامى كه درختان خرما را ديدم يقين كردم كه همان محل موعود است‏ولى اين شخص مرا به فردى از قبيله بنى قريضه فروخت،او مرا به مدينه آورد،من به صفات او آشنا گرديدم و در نخلستان او به كار مشغول شدم،در اين زمان‏پيامبر صلى الله عليه و آله و سلم مبعوث شده بود و من از آن بى‏خبر بودم،تا وارد مدينه شد روزى‏بمن خبر دادند شخصى از مكه آمده و ادعاى نبوت دارد من فورا نزد پيامبر رفتم واين موقعى بود كه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم در محله قبا بود مقدارى خوراكى كه تهيه كرده بودم‏نزد او گذاردم و عرض كردم صدقه است،تو و اصحابت را افراد نيكى يافتم مى‏خواهم‏شما ميل بفرمائيد،حضرت خود دست‏به سوى آن دراز نكرد ولى به اصحابش‏فرمود شما بخوريد من با خود گفتم اين يك نشانه،پيامبر از قبا به مدينه رفت،من مقدار ديگرى تهيه كردم و به خدمتش رفتم عرض كردم‏من به شما علاقه‏مند شده‏ام اين صدقه نيست،بلكه هديه است‏حضرت‏خود و اصحابش از آن خوردند با خود گفتم اين نشانه دوم،طولى نكشيد او رادر تشييع جنازه به ظرف بقيع يافتم،اصحابش گرداگردش را گرفته بودند به اوعرض ادب كردم و پشت‏سرش حركت مى‏كردم منتظر آن بودم كه عبا كنار برودو خال ميان كتفش را ببينم او متوجه شد من به دنبال چه مى‏گردم عبا را از دوش‏افكند و من آنچه مى‏خواستم ديدم،آنرا بوسيدم و گريه كردم(و اسلام آوردم)مرا درپيش روى خود نشاند و من داستان زندگيم را همانطور كه براى تو اى ابن عباس‏تشريح كردم براى رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم گفتم حضرت در شگفتى فرو رفت و خواست‏اين داستان را اصحابش نيز بشنوند. اما من،چون برده بودم در جنك بدر و احد نتوانستم شركت كنم تا پيامبربمن دستور داد با مولاى خود قرار بگذار كه قيمت‏خود را هر وقت‏بپردازى آزادگردى با او قرار گذاردم و با اعانت و كمك اصحاب پيامبر توانستم قيمت‏خود را پرداخته و آزاد گردم. زندگى سلمان در ايامى كه پيامبر اسلام در قيد حيات بود زندگى پر تلاشى‏به حساب مى‏آيد او در پيشرفت اسلام و فراگيرى مسائل اسلامى و امور معنوى‏نقش بسزائى داشت. سلمان بود كه نقشه حفر خندق را كشيد و پيامبر دستور اجراى آن را صادرفرمود،طبق نوشته مورخان در همين موقع بود كه مهاجران و انصار هر كدام‏مى‏خواستند سلمان را از خود به شمار آورند تا افتخار طرح چنين نقشه‏اى براى‏حفاظت مدينه نصيبشان شود،ولى پيامبر اين مسئله را به اينگونه خاتمه داد كه‏فرمود سلمان منا اهل البيت. شايد علت اينكه مهاجر و انصار هر كدام مى‏خواستند سلمان را از خود بداننداين بود كه سلمان نه اهل مكه بود تا مهاجرت كرده باشد و جزء مهاجران‏اصطلاحى بشمار آيد،و نه اهل مدينه بود كه پيامبر را دعوت كرده باشد و از انصاربشمار آيد بلكه فردى بود كه از فارس براى دريافت‏حقيقت و رسيدن به راه حق‏كوشش مى‏كرد و همه مشكلات آن را تحمل كرده بود،لذا پيامبر با جمله خود«سلمان منا اهل البيت‏»اين اختلاف را فيصله داد،و او را به اهلبيت‏خودكه تنها يك حقيقت را در زندگى مى‏بينند و از آن پيروى مى‏كنند و آن حق و صراطمستقيم است،ملحق نمود. اينكه گفتيم او مرد علم و دانش و اسرار بود،مى‏توانيد گواه آن را درجمله‏اى كه از عايشه نقل شده بيابيد. عايشه مى‏گويد: «كان لسلمان مجلس من رسول الله بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله!»سلمان جلسات خصوصى با پيامبر صلى الله عليه و آله و سلم داشت كه اكثر اوقات او راميگرفت‏»اين را اضافه كنيد به آنچه على(ع)درباره او گفته است كه:«علم العلم الاول و الاخر و هو بحر لا ينزف و هو منا اهل البيت‏»: علم اولين و آخرين را فرا گرفت او دريائى است كه هر چه از آن استفاده شود كم‏نمى‏گردد،او از ما اهل بيت است. و نيز اين گفته ائمه را بر آن بيفزائيد كه فرمودند: «كان رسول الله(ص)و امير المؤمنين يحدثان سلمان بما لا يحتمله غيره من‏مخزون علم الله و مكنونه‏»: پيامبر صلى الله عليه و آله و سلم و امير مؤمنان(ع)مسائلى از علوم الهى و اسرار لقت‏براى‏سلمان مى‏گفتند كه ديگرى تحمل آن را نداشت. سلمان پس از رحلت پيامبر از مخالفان سر سخت‏خليفه اول بود و آسياى‏مخالفت‏به وجود او مى‏چرخيد،طبق احاديث رسيده سه نفر در مخالفت‏باخلافت و پافشارى كه بايد على(ع) طبق وصايت پيامبر صلى الله عليه و آله و سلم زمام خلافت را دردست گيرد،اصرار مى‏ورزيدند و سخت در اين راه تلاش مى‏نمودند،اين سه‏نفر،سلمان،ابوذر و مقداد بودند. سلمان بالاخره در اثر اوضاع و احوالى كه در ناحيه عراق و ايران بوجودآمده بود بر اساس اجازه امير مؤمنان فرماندارى مدائن را پذيرفت. و سرانجام در سال 35 هجرى در اواخر خلافت عثمان و يا سال‏36 از جهان‏رخت‏بر بست. طبق تواريخ رسيده امير مؤمنان شخصا باطى طريق غير عادى براى‏غسل،كفن،نماز و دفن او از مدينه به مدائن رفت. عمر او حداقل كه همه با آن موافقت دارند 250 سال بوده است. گفته مى‏شود از او سه دختر باقى مانده كه يكى از آنها در اصفهان و دو نفرديگر در مصر اقامت داشتند. تفصيل تاريخ اين مرد بزرك را در كتابهاى شرح حالش بايد خواند. فضائل سلمان: گرچه ببعضى از نمونه‏هاى آن اشاره رفت ولى در اينجا به چند نكته ديگراشاره مى‏كنيم: 1-رسولخدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمود:خداوند بمن امر فرموده كه چهار نفر را دوست‏بدارم و خداوند به من خبر داده كه آنها را دوست مى‏دارد. پرسيده شد نام آنها چيست؟فرمود: «على منهم و سلمان و ابو ذر و مقداد» 2-اصبغ بن نباته از امير المؤمنين پرسيده است كه نظر خود را درباره‏سلمان بيان كنيد آنحضرت در پاسخ فرمود: «ما اقول فى رجل خلق من طينتنا و روحه مقرونة بروحنا خصه الله تعالى‏من العلوم باولها و آخرها و ظاهرها و سرها و علانيتها»: من درباره كسى كه از طينت ما آفريده شده،روحش مقرون به روح مااست،خداوند ويژگى آگاهى از آغاز دانشها و انجام،آشكارا و پنهان آن‏را به او داده چه مى‏توانم بگويم؟»: 3-از امام باقر عليه السلام رسيده است: «ابو ذر روزى به ديدن سلمان رفت،ديك غذاى سلمان روى آتش بود،بهنگام سخن ديگ وارونه شد ولى از آب گوشت آن چيزى نريخت،ابو ذر سخت‏در شگفت‏شد،سلمان ظرف را روى آتش نهاد،براى بار دوم در حين سخن ديگ‏سرازير شد اما چيزى از آب و مواد غذائى آن روى زمين نريخت،ابو ذر از منزل‏خارج شد،سخت ناراحت‏بود،در اين باره فكر مى‏كرد،ناگاه با على(ع)برخورد نمود.آنحضرت پرسيد: ابو ذر چرا از منزل سلمان بيرون آمدى؟چرا ناراحت‏بنظر مى‏رسى؟،جريان را گفت،امام فرمود: اى ابو ذر اگر آنچه سلمان مى‏داند براى تو باز گو كند(چون انديشه‏ات‏كشش ندارد) خواهى گفت:خدا قاتل سلمان را رحمت كند شايد(خيال ميكنى‏اين كارها را وسيله سحر و جادو انجام مى‏دهد)اى ابو ذر!سلمان از بابهاى‏الهى است كسى كه او را درست‏بشناسد و قبول داشته باشد مؤمن و آنكه انكارش‏كند كافر خواهد بود،سلمان از ما اهلبيت است. در تواريخ آمده كه سلمان فرماندار مدائن بود ولى با برگها و الياف درخت‏خرما بافندگى مى‏كرد،مى‏فروخت و از آن امرار معاش مى‏نمود. و نيز در تواريخ اسلامى رسيده كه سهميه سلمان از بيت المال پنجهزار(درهم‏يا دينار)بود ولى او همه را در راه خدا خرج مى‏كرد و براى معاش،از طريق كار اقدام‏مى‏نمود. 4-رسولخدا صلى الله عليه و آله و سلم فرموده است: «لو كان الدين فى الثريا لناله سلمان‏» :اگر دين در ستاره ثريا هم باشد سلمان به آن مى‏رسد. 5-سه روز پس از دفن پيامبر(ص)،سلمان طى يك سخنرانى براى مردم‏فرمود: اى مردم!سخن مرا بشنويد،سپس در آن تعقل نمائيد،خداوند به من‏علوم بسيارى بخشيده. اگر آنچه من از فضائل امير مؤمنان عليه السلام مى‏دانم برايتان‏باز گو كنم،عده‏اى از شما خواهند گفت: سلمان ديوانه است و عده‏اى ديگر مى‏گويند:خدايا قاتل سلمان رارحمت كن! الا ان لكم منايا تتبعها بلايا و ان عند على بن ابيطالب(ع)المنايا و البلاياو ميراث الوصايا و فصل الخطاب...» (براى آگاهى بيشتر به كتابهاى سفينة البحار ج 6461،اسد الغابة جزء3 ص 328 معجم رجال الحديث ج 8 ص‏187 مراجعه فرمائيد).

 

 

 

 

خطبه شماره 149

[149] ومن كلامه عليه السلام قبل موته أَيُّهَا النَّاسُ، كُلُّ امْرِىءٍ لاَقٍ بِمَا يَفِرُّ مِنْهُ فِي فِرَارِهِ، وَالاََْجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِحع، وَالْهَرَبُ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ. كَمْ أَطْرَدْتُالاََيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هذَا الاََمْرِ، فَأَبَى اللهُ إِلاَّ إِخْفَاءَهُ، هَيْهَاتَ! عِلْمٌ مَخْزُونٌ! أَمَّا وَصِيَّتِي: فَاللهَ لاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَمُحَمَّداً فَلاَ تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هذَيْن الْعَمُودَيْنِ، وَأَوْقِدُوا هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ، وَخَلاَكُمْ ذَمٌّمَالَمْ تَشْرُدُوا حُمِّلَ كُلُّ امْرِىءٍ مَجْهُودَهُ، وَخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ، رَبٌّ رَحِيمٌ، وَدِينٌ قَوِيمٌ، وَإِمَامٌ عَلِيمٌ. أَنَا بِالاََْمْسِ صَاحِبُكُمْ، وَأَنَا الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ! غَفَرَ اللهُ ليوَلَكُمْ! إِنْ تَثْبُتِ الْوَطْأَةُفِي هذِهِ الْمَزَلَّةِفَذَاكَ، وَإِنْ تَدْحَضِ الْقَدَمُفَإِنَّا كُنَّا _فِي أَفْيَاءِأَغْصَانٍ، وَمَهَابِّ رِيَاحٍ، وَتَحْتَ ظِلِّ غَمَامٍ، اضْمَحَلَّ فِي الْجَوِّ مُتَلَفَّقُهَا وَعَفَافي الاَرْضِ مَخَطُّهَا وَإِنَّمَا كُنْتُ جَاراً جَاوَرَكُمْ بَدَنِي أَيَّاماً، وَسَتُعْقَبُونَ مِنِّي جُثَّةً خَلاَءً سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَاكٍ، وَصَامِتَةً بَعْدَ نُطْقٍ لِيَعِظْكُمْ هُدُوِّي، وَخُفُوتُإِطْرَاقِي، وَسُكُونُ أَطْرَافِي فَإِنَّهُ أَوْعَظُ لَلْمُعْتَبِرِينَ مِنَ الْمَنْطِقِ الْبَلِيغِ وَالْقَوْلِالْمَسْمُوعِ. وَدَاعِيكُم وَدَاعُ امْرِىءٍ مُرْصِدٍلِلتَّلاَقِي! غَداً تَرَوْنَ أَيَّامِي، وَيُكْشَفُ لَكُمْ عَنْ سَرَائِرِي، وَتَعْرِفُونَنِي بَعْدَ خُلُوِّ مَكَانِي وَقِيَامِ غَيْرِي مَقَامِي.

 

ترجمه خطبه شماره 149

149 از سخنان امام(ع) كه قبل از مرك خويش فرموده[1] اى مردم!هر كس از آنچه فرار مى‏كند(مرك)در همان حال فرار آن را ملاقات خواهدكرد. اجل سر آمد زندگى و پايان حيات،و فرار از آن رسيدن به آن خواهد بود!چه‏روزهائى كه من به بحث و كنجكاوى از اسرار و حقيقت اين امر(اجل)پرداختم ولى‏خداوند جز اخفاى آن را نه خواست.هيهات،علمى است پنهان و مربوط به عالم غيب![2] اما وصيت من اين است كه:هيچ چيز را شريك خدا قرار ندهيد(و جز خدا را نپرستيد)و در باره‏ى‏«محمد(ص)»اين است كه سنت و شريعت او را ضايع مگردانيد،اين دو ستون‏محكم را بر پا داريد،و اين دو چراغ پر فروغ را فروزان نگهداريد و مادام كه از حق منحرف‏نگشته‏ايد هيچ نقش و مذمتى نخواهيد داشت،براى هر كس به اندازه‏ى توانائيش وظيفه‏ئى تعيين وبه افراد جاهل و نادان تخفيف داده شده است،پروردگارى رحيم،دينى استوار و امام وپيشوائى آگاه داريد. من ديروز رهبر و همراه شما بودم،امروز مايه عبرت شمايم،و فردا از شما جدا خواهم شد!، خداوند من و شما را مشمول رحمت‏خويش گرداند. اگر من از اين ضربت در اين لغزشگاه(دنيا)نجات يابم(شما به مقصود خود رسيده‏ايد)و اگر گام‏ها بلغزد و از اين جهان رخت‏بربندم ما نيز(مانند ديگران)در سايه‏ى شاخه‏ها،و مسير وزش بادها،و زير سايه‏ى ابرها متراكم آسمان كه پراكنده شدند،و آثارشان درروى زمين،محو شد خواهيم بود من از همسايگان شما بودم كه چند روزى در كنار شمازيستم و به زودى از من جسدى بى‏روح و ساكن،پس از آن همه حركات،و خاموش‏پس از آن همه گفتار باز خواهد ماند(هم اكنون)بايد سكوت من،بى‏حركتى دست و پا وچشمها و اندامم،موجب پند و اندرز و موعظه شما گردد،زيرا اين حالت‏براى كسانى كه بخواهندعبرت گيرند از هر منطق رسا و گفتار مؤثر،عبرت انگيزتر است.وداع و خدا حافظى من با شما وداع و خدا حافظى كسى‏است كه آماده‏ى ملاقات پروردگار است!فردا ارزش ايام زندگى مرا به خوبى خواهيددانست،و مكنونات خاطر و ناراحتى درونيم برايتان آشكار خواهد شد،و پس از آنكه جاى‏مرا خالى ديديد و ديگرى بجاى من نشست كاملا مرا خواهيد شناخت![3] توضيح‏ها: [1]اين كلام و آنچه در بخش نامه‏ها تحت‏شماره‏23 آمده است‏با تفاوتى كه‏دارند ضمن يك سخن از امام(ع)صادر شده است،و مرحوم‏«كلينى‏»در«اصول كافى‏» جلد 1 صفحه‏299.و مسعودى در«مروج الذهب‏»جلد 2 صفحه‏436،و در كتاب‏«اثبات الوصية‏»صفحه‏103 و«ابن عساكر»در تاريخ خود 122 ورقه 211(خطى‏موجود در كتابخانه آية الله حكيم در نجف اشرف) آن را نقل كرده‏اند. (مصادر نهج البلاغه و اسانيده صفحه‏247-249 جلد3)«كلينى‏»در كتاب‏«اصول كافى‏»آورده است:هنگامى كه امام(ع)ضربت‏خورد به او گفتند وصيت كن امام(ع)سخن مورد بحث را فرمود. (مستدرك و مدارك نهج البلاغه ص 251) [2]هيهات علم مخزون... با اين جمله امام اشاره به اين معنى مى‏كند كه زمان مرك را به طور تفصيل‏نمى‏توان دانست و زمان وقوع آن را به طور مسلم تنها خداوند جهان مى‏داندو اين منافات ندارد كه اولياء خدا به طور اجمال از چگونگى آن مطلع باشند(سابقا نيز به طور مشروح در اين باره سخن گفتيم) «ابن ابى الحديد»مى‏گويد:مراد از«كم اطردت الايام‏»اين است كه‏از پيامبر صلى الله عليه و آله و سلم بسيار در مورد اين غيب مى‏پرسيدم،ولى او جز به طور اجمال به‏من پاسخ نداد و خداوند اجازه علم تفصيلى آن را صادر نفرمود. [3]«غدا ترون ايامى...» امام(ع)با اين جمله اشاره مى‏كند گر چه قدر مرا ندانستيد،و از دستوراتم‏پيروى نكرديد و ارزش اين عدالت همه جانبه را درك نكرديد،ولى بعد از من،ورو برو شدن با يك حاكم ستمگر، قدرم را خواهيد دانست ولى آن وقت ديرشده است!